فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 296

وهم المُجاهِدون الذين يُدافِعُون عن الحِمَى والحرُمات، وقد توسَّع بعض الفقهاء في هذا السهم فجعله يشمل المصالح العامة للدولة كبناء المدارس والمستشفيات والمساجد. وساق ابن كثير أن الإمام أحمد والحسن وإسحق يَرَوْن الحج من سبيل الله (تفسير القرآن العظيم جـ 2 ص 366) .

ابن السبيل:

هم المسافرون لا يَجِدون نفقة سفرهم، وفي مذهب الشافعي أن منشئ السفر من بلد الزكاة والمجتاز به في سفره يُعطَى إن احتاج ولا معصية في سفره.

وفي مذهب الحنابلة أن الزكاة تُدفَع إلى المُجتاز دون المنشئ المبتدئ بالسفر.

والقدْر المُعطَى في الزكاة يكون بحيث يقضي على الفاقة والحاجة، وبحيث يخرج كل عام من أصناف المحتاجين أفرادًا يستعفون عن الصدقات.

فليست الزكاة نوعًا استهلاكيًّا لوقت معين أو أيام مخصوصة وإلا فسيتضاعف أعداد المحتاجين العاطلين عامًا بعد عام. وهذا ما يرفضه الإسلام الذي يقرر أن اليد العليا خير من اليد السفلى.

وقد قرأت في بعض كتب الفقه هذه العبارة التي تُوزَن بماء الذهب: ويُعطَى فقير ومسكين كفايةَ عمرٍ غالب، فيشتريَان بما يعطيانه عقارًا يستغلانه. وللإمام أن يشتري له ذلك.

هذا فيمَن لا يُحسن الكسب بحرفة ولا تجارة، أما فيمن يُحسن الكسب بحرفة فيُعطَى ما يشتري به آلاتِها، أو بتجارة فيُعطَى ما يشتري به ما يُحسن التجارة فيه، وما يفي ربحه بكفايته غالبًا.

ويُعطى مُكاتَب وغارِم لغير إصلاح ذات البَيْن ما عجزا عنه من وفاء دَيْنهما.

ويُعطَى ابن السبيل ما يوصله مقصده أو ماله إن كان له في مال في طريقه.

ويُعطَى غازٍ حاجتَه في غزوه ذهابًا وإيابًا وإقامةً له ولعياله، ويملكه فلا يسترد منه، ويهيأ له مركوب إن لم يَطِق المشي أو طال سفره، وما يحمل زاده ومتاعه إن لم يَعتَدْ مثله حملهما كابن السبيل.

والمؤلَّفة يعطيها الإمام أو المالك ما يراه.

والعامل يُعطَي أجرة مِثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت