المطلقة طلاقًا رجعيًّا ومات زوجها وهي ما زالت في العدة تَلحَق بالزوجة التي في العصمة فترث زوجها المتوفَّى ولها الثمُن إن كان له ولد أو الربع إن لم يكن له ولد، وهو يرثها أيضًا في هذه الحال لو ماتت أثناء العِدَّة.
أما المطلقة التي انتهت عدتها وطلقها زوجها في حال صحته ثم مات فلا توارُث بينهما بإجماع علماء الشريعة فإن عقد الزوجية قد انتهى ولا علاقة تربط بينهما.
فإن كانت هذه المرأة قد طلِّقت في مرض الموت فإن الرجل لا يرثها لو ماتت قبله.
أما لو مات هو قبلها فقد اختلف العلماء في هذه الصورة فذهب الشافعي إلى أن المطلقة طلاقًا بائنًا لا ترث من مطلقها سواء طلقها في صحته أو في مرضه، وقال الأحناف: إنها ترثه ما لم تَنقَضِ عدَّتُها. وقال الحنابلة: إنها ترثه ولو انقضت عدتها ما لم تتزوج غيره، ومذهب المالكية أنها ترثه ولو انقضت عدتها وتزوجت غيره معاملةً له بنقيض قَصدِه لاحتمال أنه طلقها في مرض موته حتى لا تَرِثه.