فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 296

إن هذه المسألة لها في منهج الإسلام فلسفة وحكمة، ذلك أن الرجل وحده هو المسئول عن نفقات الأسرة، ولا تُكلَّف المرأة شيئًا من تلك النفقات إلا أن تتطوع. قال الله تعالى: (أسكنوهن من حيث سكنتم من وُجدكم ولا تضارُّوهن لتضيِّقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهُنَّ فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وائتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتُم فسترضع له أخرى لِينفِقْ ذو سَعة من سَعته ومن قُدِر عليه رزقُه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرًا) . (الطلاق:6) .

كذلك فإن الرجل في الإسلام مُطالَب بتقديم صداق للمرأة يعبِّر عن حبه لها ورغبته في الزواج منها ولا تقدِّم المرأة شيئًا.. قال الله تعالى: (وآتوا النساء صدقاتهن نحلةً فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا) . (النساء:4) .

لهذا كان من الإنصاف والعدل أن يكون للرجل في الميراث ضعف ما للمرأة، وإلا فسيصبح الرجل مظلومًا، ثم يكون ما نقص من ميراث المرأة يُرَدُّ إليها في المهر والنفقة.

ثم إنه ليس كل امرأة تَرِث نصف ما يرثه الرجل، بل هناك صور من الميراث يتساوى فيها الرجل والمرأة مثل الأب والأم إذا كان للميت ولد، قال الله تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) .

أحيانًا تأخذ المرأة أكثر مما يأخذ الرجل، فالبنت تأخذ نصف التركة وحدها والبنتان تأخذان الثلثين إذا لم يكن للميت ولد ذكر. وفي هذه الصورة يأخذ الرجل وهو أبو الميت السدس فقط، قال الله تعالى: (فإن كن نساءً فوق اثنتين فلهن ثلُثا ما ترك وإن كانت واحدةً فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) .

فالميراث في الإسلام مبني على الحكمة والعدل المطلق.

ميراث المطلقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت