فهرس الكتاب
كم يجب أن تكون المدة بين العقد الشرعي والبناء؟ وجزاكم الله خيرًا.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس في ذلك تحديد عن الشرع، فيمكن أن يتما في وقت واحد، بأن يعقد ويدخل، ويمكن أن يتم العقد أولًا ثم تزف إليه بعد وقت قل أو كثر، وانظر في ذلك الفتوى رقم: 61470.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
تزويج الأب ابنته البالغة بغير رضاها ... العنوان
هل صحيح ما قرأناه في بعض المجلات منسوبًا إلى أحد المذاهب الإسلامية المتبوعة والمشهورة وهو مذهب الإمام الشافعي أنه يجعل من حق الأب أن يزوج ابنته البالغة بغير رضاها، وإذا كان هذا صحيحًا فهل يتفق مع المنهج الإسلامي العام في اشتراط موافقة الفتاة المسبقة، وهل يشترط الولي دائمًا في عقد الزواج؟.
مسلمة غيورة. ... السؤال
04/11/2001 ... التاريخ
العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي ... المفتي
... ... الحل ...
... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
من الواجب إزاء هذا السؤال المهم أن نقرر عدة حقائق:
أولًا: هنا قاعدة أساسية لا يختلف فيها اثنان وهي أن كل مجتهد يصيب ويخطئ، وأن كل واحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم -صلى الله عليه وسلم-. والإمام الشافعي إمام عظيم من أئمة المسلمين، ولكنه بشر غير معصوم، وقد قال هو عن نفسه: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب، كما روي عنه قوله: إذا صح الحديث فهو مذهبي.. وفي رواية: فاضربوا بقولي الحائط!.
ثانيًا: من الإنصاف للمجتهدين أن نضع آراءهم في إطارها التاريخي، فإن المجتهد ابن بيئته وزمنه، ولا يمكن إغفال العنصر الذاتي للمجتهد. وقد عاش الإمام الشافعي في عصر قلما كانت تعرف الفتاة من يتقدم لخطبتها شيئًا إلا ما يعرفه أهلها عنه، لهذا أعطى والدها خاصة حق تزويجها ولو بغير استئذانها؛ لكمال شفقته عليها، وافتراض نضجه وحسن رأيه في اختياره الكفء المناسب لها، وانتفاء التهمة في حقه بالنسبة لها.
ومن يدري لعل الشافعي رضي الله عنه لو عاش إلى زماننا، ورأى ما وصلت إليه الفتاة من ثقافة وعلم، وأنها أصبحت قادرة على التمييز بين الرجال الذين يتقدمون إليها، وأنها إذا زوجت بغير رضاها ستستحيل حياتها الزوجية إلى جحيم عليها وعلى زوجها، لعله لو رأى ذلك لغير رأيه، كما غيره في أمور كثيرة. فمن المعلوم أنه كان له مذهبان أحدهما: قديم قبل أن يرحل إلى مصر، والثاني: جديد بعد أن