فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 593

الصُّورَتَيْنِ وَخَرَّجَ الْقَاضِي فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي فُنُونِهِ الاِسْتِحْقَاقَ بِجِهَةِ الْفُقَرَاءِ وَالْجِوَارِ كَمَا يَسْتَحِقُّ عَامِلُ الزَّكَاةِ الأَخْذَ بِجِهَةِ الْفَقْرِ مَعَ الْعِمَالَةِ.

وَمنها: لَوْ وَصَّى لاِقَارِبِهِ بِشَيْءٍ وَوَصَّى أَنْ يُكَفِّرَ عَنْهُ بِإِيمَانِ فَلاَ يُعْطَى مِنْ الْكَفَّارَةِ مَنْ أَخَذَ مِنْ الْوَصِيَّةِ مِنْ الأَقَارِبِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ.

وَمنها: لَوْ وَصَّى لِلْفُقَرَاءِ وَوَرَثَتُهُ فُقَرَاءُ لَمْ يَجُزْ لَهُمْ الأَخْذُ مِنْ الْوَصِيَّةِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ. وَقَالَ الْوَارِثُ لاَ يَصْرِفُ فِي الْمَالِ مَرَّتَيْنِ إذا كان وارث لم يأخذ من الوصية شيئًا, ونقل نحوه أبو الصقر والفضل بن زياد, وكذلك نص عَلَى أَنَّ الْوَارِثَ لاَ يَحُجُّ عَنْ الْمَيِّتِ وَيَأْخُذُ الْوَصِيَّةَ وَحَمَلَهُ الْقَاضِي عَلَى مَنْعِهِ مِنْ أَخْذِ الزَّائِدِ عَنْ نَفَقَةِ الْمِثْلِ فَأَمَّا نَفَقَةُ الْمِثْلِ فَيَجُوزُ; لاِنَّهَا مُعَاوَضَةٌ.

الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَة: إذَا اجْتَمَعَتْ صِفَاتٌ فِي عَيْنٍ فَهَلْ يَتَعَدَّدُ الاِسْتِحْقَاقُ بِهَا كَالأَعْيَانِ الْمُتَعَدِّدَةِ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ أَنَّهَا كَالأَعْيَانِ فِي تَعَدُّدِ الاِسْتِحْقَاقِ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ ذَلِكَ صُوَرٌ.

منها: الأَخْذُ مِنْ الزَّكَاةِ بِالْفَقْرِ وَالْغُرْمِ وَالْغَزْوِ وَنَحْوِهِ.

وَمنها: الأَخْذُ مِنْ الْخُمُسِ بِأَوْصَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ.

وَمنها: الأَخْذُ مِنْ الصَّدَقَاتِ الْمَنْذُورَةِ وَالْفَيْءِ وَالْوُقُوفِ.

وَمنها: الْمَوَارِيثُ بِأَسْبَابٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالزَّوْجِ ابْنِ عَمٍّ وَابْنِ الْعَمِّ إذَا كَانَ أَخًا لاِمٍّ بِالاِتِّفَاقِ وَكَذَلِكَ الْجَدَّاتُ الْمُدْلِيَاتُ بِقَرَابَتَيْنِ وَالأَرْحَامُ وَالْمَجُوسُ وَنَحْوُهُمْ مِمَّنْ يُدْلِي بِنَسَبَيْنِ فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ بِالْجَمِيعِ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.

وَمنها: فِي تَعْلِيقِ الطَّلاَقِ كَمَا لَوْ قَالَ إنْ كَلَّمْت رَجُلًافَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ كَلَّمْت فَقِيهًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ كَلَّمْت أَسْوَدَ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَكَلَّمَتْ رَجُلًافَقِيهًا أَسْوَدَ طَلُقَتْ ثَلاَثًا, وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ وَلَدْت وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ وَإِنْ وَلَدْت أُنْثَى فَأَنْت طَالِقٌ فَوَلَدَتْ أُنْثَى طَلُقَتْ طَلْقَتَيْنِ. وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لاَ تَطْلُقُ إلاَ طَلْقَةً وَاحِدَةً فِي الْمَسَائِلِ كُلِّهَا مَعَ الطَّلاَقِ; لاِنَّ الأَظْهَرَ مِنْ مُرَادِ الْحَالِفِ أَنْتِ طَالِقٌ سَوَاءٌ وَلَدَتْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى, وَسَوَاءٌ كَلَّمْت رَجُلًا أَوْ فَقِيهًا أَوْ أَسْوَدَ, فَيَنْزِلُ الإِطْلاَقُ عَلَيْهِ لاِشْتِهَارِهِ فِي الْعُرْفِ, إلاَ أَنْ يَنْوِيَ خِلاَفَهُ.

وَنَصَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ فِيمَنْ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً إنْ وَلَدْت ذَكَرًا وَطَلْقَتَيْنِ إنْ وَلَدْت أُنْثَى فَوَلَدَتْ ذَكَرًا وَأُنْثَى أَنَّهُ عَلَى مَا نَوَى, إنَّمَا أَرَادَ وِلاَدَةً وَاحِدَةً, وَأَنْكَرَ قَوْلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت