فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 593

الْحَظِّ وَالْمُقَيَّدِ وَعَلَى دَخَلٍ عَلَى أَنَّهُ لاَ حَظَّ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مُتَبَرِّعٌ وَالْمُسْتَقْبِلُ لَمْ يَطْلُبْ الإِقَالَةَ بَعْدَ لُزُومِ الْعَقْدِ إلاَ بَعْدَ تَرَوٍّ وَنَظَرٍ وَعِلْمٍ بِأَنَّ الْحَظَّ لَهُ فِي ذَلِكَ وَنَدِمَ عَلَى أَنَّ الْعَقْدَ الأَوَّلَ فَلاَ يَحْتَاجُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى مُهْلَةٍ لاِعَادَةِ النَّظَرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الْفَائِدَةُ الْعَاشِرَةُ: هَلْ يُرَدُّ بِالْمَعِيبِ؟ إنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ رُدَّتْ بِهِ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ فَسْخٌ فَيُحْتَمَلُ أَنْ لاَ يُرَدَّ بِهِ لاِنَّ الأَصْحَابَ قَالُوا الْفَسْخُ لاَ يُفْسَخُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَدَّ بِهِ كَمَا جَوَّزُوا فَسْخَ الإِقَالَةِ وَالرَّدَّ بِالْعَيْبِ لأِحَدِ الشَّفِيعَيْنِ. وَأَفْتَى الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِفَسْخِ الْخُلْعِ بِالْعَيْبِ فِي عِوَضِهِ وَبِفَواْتِ حَقِّهِ فِيهِ وَبِإِفْلاَسِ الزَّوْجَةِ بِهِ.

الْفَائِدَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: الإِقَالَةُ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَفِيهَا طَرِيقَانِ. أَحَدُهُمَا: عَلَى الْخِلاَفِ فَإِنْ قُلْنَاهِيَ فَسْخٌ جَازَتْ وَإِنْ قُلْنَا بَيْعٌ لَمْ يَجُزْ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَابْنِ عَقِيلٍ فِي رِوَايَتِهِمَا وَصَاحِبِ الرَّوْضَةِ وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ. وَالثَّانِيَةُ: جَوَازُ الإِقَالَةِ فِيهِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهِيَ طَرِيقَةُ الأَكْثَرِينَ وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ.

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ عَشْرَةَ: بَاعَهُ جُزْءًا مُشَاعًا مِنْ أَرْضِهِ ثُمَّ تَقَايَلاَ. فَإِنْ قُلْنَاالإِقَالَةُ فَسْخٌ لَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُشْتَرِي وَلاَ مَنْ حَدَثَ لَهُ شَرِكَةً فِي الأَرْضِ قَبْلَ الْمُقَايَلَةِ شَيْئًا مِنْ الشِّقْصِ بِالشُّفْعَةِ وَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ ثبتت لَهُمْ الشُّفْعَةُ وَكَذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ حِصَّتَهُ ثُمَّ عَفَى الْآخَرُ عَنْ شُفْعَتِهِ ثُمَّ تَقَايَلاَ وَأَرَادَ الْعَافِي أَنْ يَعُودَ إلَى الطَّلَبِ فَإِنْ قُلْنَا الإِقَالَةُ فَسْخٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَإِلاَ فَلَهُ الشُّفْعَةُ.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ عَشَرَ: اشْتَرَى شِقْصًا مَشْفُوعًا ثُمَّ تَقَايُلاَه قَبْلَ الطَّلَبِ فَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لَمْ يَسْقُطْ كَمَا لَوْ بَاعَهُ لِغَيْرِ بَائِعِهِ وَإِنْ قُلْنَا فَسْخٌ فَقِيلَ لاَ تَسْقُطُ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ لاِنَّ الشُّفْعَةَ اُسْتُحِقَّتْ بِنَفْسِ الْبَيْعِ فَلاَ تَسْقُطُ بَعْدَهُ وَقِيلَ يَسْقُطُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلاَمِ أَبِي حَفْصٍ وَالْقَاضِي فِي خِلاَفِهِ.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ عَشَرَ: هَلْ يَمْلِكُ الْمُضَارِبُ أَوْ الشَّرِيكُ الإِقَالَةَ فِيمَا اشْتَرَاهُ؟ مِنْ الأَصْحَابِ مَنْ قَالَ إنْ قُلْنَا الإِقَالَةُ بَيْعٌ مَلَكَه، وَإِلاَ فَلاَ؛ لاِنَّ الْفَسْخَ لَيْسَ مِنْ التِّجَارَةِ الْمَأْذُونِ فِيهَا وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَقِيلٍ فِي مَوْضِعٍ مِنْ فُصُولِهِ، وَالأَكْثَرُونَ عَلَى أَنْ يَمْلِكَهَا عَلَى الْقَوْلَيْنِ مَعَ الْمَصْلَحَةِ كَمَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ بِالْخِيَارِ.

وَالْخَامِسَةُ عَشَرَ: هَلْ يَمْلِكُ الْمُفْلِسُ بَعْدَ الْحَجْرِ الْمُقَايَلَةَ لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ؟ إنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ لَمْ يَمْلِكْهُ وَإِنْ قُلْنَا فَسْخٌ فَالأَظْهَرُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمَا يَمْلِكُ الْفَسْخَ بِخِيَارٍ أَوْ عَيْبٍ وَلاَ يَتَقَيَّدُ بِالأَحَظِّ عَلَى الأَصَحِّ لاِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَصَرُّفٍ مُسْتَأْنَفٍ بَلْ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ الأَوَّلِ وَلَوَاحِقِهِ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ عَشَرَ: لَوْ وَهَبَ الْوَالِدُ لاِبْنِهِ شَيْئًا فَبَاعَهُ ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ بِإِقَالَةٍ. فَإِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت