وَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ} وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ: {نَفَرًا مِنَ الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ} [الأحقاف: 29] قَالَ:"بِنَخْلَةَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ {كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} [الجن: 19] (1) "قَالَ سُفْيَانُ: اللُّبَدُ: بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَاللِّبَدِ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ""
1436 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ، الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ يَقُولُ:"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ نُبَادِرُ فَمَا نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ إِلا مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا - أَوْ قَالَ: فَما نَجِدُ مِنَ الظِّلِّ مَوْضِعَ أَقْدَامِنَا" (2)
1437 - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ
(1) حسن لغيره، وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع بين عكرمة وبينَ الزبير، لأن مولاه أهداه إلى ابن عباس حينَ ولي البصرة من قِبَل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سنة 36 وذلك بعد وقعة الجمل ومقتل الزبير.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعليقًا على هذا الحديث: إسناده معقد، وتفسيره أن سفيان بن عيينة حدث به عن عمرو بن دينار عن عكرمة مولى ابن عباس، وأنه قرئ أيضًا على سفيان عن عمرو عن عكرمة، فزاد فيما قرئ عليه"عن الزبير"، يعني: عن عكرمة عن الزبير، وزاد أيضًا فيما قرئ عليه بقية الآية.
وفي الباب عن ابن عباس عند البخاري (4921) ، ومسلم (449) ، لكن وقع فيه عندهما أن الجن أتَوْه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بنخلة وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر.
نخلة، أو بطن نخلة: موضع قريب من مكة، واللبْد: كل شعر أو صوف متلبّد.
(2) حسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة الواسطة بين مسلم بن جندب وبين الزبير. وتقدم برقم (1411) .