(1) أبو واقد الليثي: مِن بني ليث بن بكرِ بن عبد مناة بنِ كنانة بن خُزيمة، واختلف في اسمه، فقيل: الحارثُ بن عوف، وقيل: عوفُ بن الحارث، وقيل: الحارثُ بن مالك.
قال البخاري وابنُ حبان وأبو أحمد الحاكم والباوَرْديُّ: إنه شهد بدرًا.
وقال ابن عبد البر: قيل: شهد بدرًا ورَدَّه الذهبي في"تجريد أسماء الصحابة"، فقال: ليس بشيء. وقال المزي: في شهودِه بدرًا نظرٌ. وقال ابن حجر في"الإصابة": لا يَثبُتُ.
وقد أنكر أبو نُعيم فيما نقله ابن حجر على مَن قال: إنه شهد بَدرًا، وقال: بل أسلم عامَ الفتح، أو قبلَ الفتح، وقد شهد على نفسه أنه كان بحُنين، وقال: ونحن حديثو عهدٍ بكُفْرٍ. قلنا: سيأتي خروجُه مع النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى حُنين في"مسنده"برقم (21897) و (21900) و (21902) ، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد وقع في بعض روايات الحديث خارج"المسند": أنهم كانوا حديثي عهد بكفر. ووقع في الرواية الثانية في"المسند": قال أبو واقد:
خرجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ حُنين، فمَرَرْنا بسِدْرة، فقلت: يا نبي الله، اجعل
لنا هذه ذات أنْواطٍ كما للكفارِ ذاتُ أنواطٍ. وهذا يُقوِّي أن أبا واقد كان حديثَ عهدٍ بكفرٍ، وإلا لما قال ما قال.
وأخرج ابن منده بسند صححه ابنُ حجر عن سِنان بن أبي سِنان الدُّؤَلي: أن أبا واقد الليثي أَسْلَم يومَ الفتح.
ومستند من قال: إنه شهد بدرًا كما قال ابن حجر: ما رواه يونس بن بُكَير في"مغازي ابن إسحاق"عنه، عن أبيه، عن رجل من بني مازن، عن أبي واقد، قال: إني لأَتبعُ رجلًا من المشركين يومَ بدر لأَضْرِبَه بسيفي، فوقع رأسُه قبل أن يَصِلَ إليه سيفي، فعَرفْتُ أن غيري قتلَه. قلنا: وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل من بني مازن. =