15731 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ يَعْنِي الصَّوَّافَ (2) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: وَإِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ
= والحاكم 1/560 على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، ولفظه: قال:"ألا أخبرك بأفضل القرآن؟"قال: فتلا عليه الحمد لله رب العالمين.
وعن عبد الله بن جابر، سيرد 4/177، ولفظه:"ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر بخير سورة في القرآن"، قلت: بلى يا رسول الله، قال:"اقرأ الحمد لله رب العالمين، حتى تختمها". وأورده الهيثمي في"المجمع"6/311 وقال: رواه أحمد، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو سيئ الحفظ، وحديثه
حسن، وبقية رجاله ثقات.
قال السندي: قوله:"قال: ألم يقل الله تبارك وتعالى إلخ.."فإن قلت: الأمرُ لا يقتضي الفور، قلت: ذاك إذا خلا عن قرائن الفور، وهذا معه قرينة الفور، وهي قوله تعالى: (إذا دعاكم) .
"هي السبع المثاني"، أي: هي المرادةُ بقوله تعالى: (ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم) ، والحديثُ يدلُّ على أن"من"في قوله: (من المثاني) بيانية، وعلى هذا فالقرآنُ العظيمُ هي الفاتحة كالسبع المثاني، والعطف بينهما كعطف بعض الصفات على بعض مع اتحاد الذات، ويحتمل أن
يكون (القرآنُ العظيمُ) مبتدأَ خبرُه"الذي أوتيته"أي: القرآن هو الكتابُ الذي أوتيتُه، والسبعُ المثاني منه هي الفاتحة، وعلى التقديرين فالحديثُ يدل على جواز التفضيل في القرآن بين أجزائه، والله تعالى أعلم.
(1) قال السندي: الحجاج بن عمرو: أنصاري خزرجي، قيل: هو ضرب مروان يوم الدار حتى سقط. وقال أبو نعيم: كان يوم صفين مع علي، وهو صحابي، وقيل: تابعي.
(2) في (ق) : حجاج بن الصواف. وهو صحيح أيضًا.