فهرس الكتاب

الصفحة 19829 من 23340

حَدِيثُ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ(1)

23792 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَخَذَ الْعَقَبَةَ، فَلَا يَأْخُذْهَا أَحَدٌ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُودُهُ حُذَيْفَةُ وَيَسُوقُ بِهِ عَمَّارٌ إِذْ أَقْبَلَ رَهْطٌ مُتَلَثِّمُونَ عَلَى الرَّوَاحِلِ، غَشَوْا عَمَّارًا وَهُوَ يَسُوقُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقْبَلَ عَمَّارٌ يَضْرِبُ وُجُوهَ الرَّوَاحِلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُذَيْفَةَ:"قَدْ، قَدْ"حَتَّى هَبَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا هَبَطَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ وَرَجَعَ عَمَّارٌ، فَقَالَ:"يَا عَمَّارُ، هَلْ عَرَفْتَ الْقَوْمَ؟"فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ عَامَّةَ الرَّوَاحِلِ وَالْقَوْمُ مُتَلَثِّمُونَ قَالَ:"هَلْ تَدْرِي مَا أَرَادُوا؟"قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:"أَرَادُوا أَنْ يَنْفِرُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطْرَحُوهُ"قَالَ: فَسَأَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا مِنْ

(1) قال السندي: هو كِنانيٌّ ليثيٌّ، مشهور باسمه وكنيته، له صُحْبة، وكان من صغار الصحابة، جاء عنه أنه قال: أدركتُ ثماني سنين من حياة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وعن أحمد أنه قال: أبو الطُّفيل مكيٌّ ثقةٌ. وظاهره أنه تابعيٌّ، نزل الكوفةَ، وصَحِبَ عليًّا في مشاهده كلها، فلما قُتِل عليٌّ انصرف إلى مكة فأقام بها حتى مات بها، وكان يعترف بفضل أبي بكر وعمر إلا أنه كان يقدِّم عليًا. وكان شاعرًا محسنًا عاقلًا حاضر الجواب فصيحًا.

قال مسلم: مات سنة مئة. وقيل: اثنتين ومئة، وقيل: سبع ومئة، وقيل: عشر ومئة، وهو آخر من مات من الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت