فهرس الكتاب

الصفحة 17085 من 23340

حَدِيثُ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ

20696 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يُقَالُ لَهُ: عَمَّارٌ: قَالَ: أَدْرَبْنَا عَامًا، ثُمَّ قَفَلْنَا وَفِينَا شَيْخٌ مِنْ خَثْعَمٍ، فَذُكِرَ الْحَجَّاجُ

= الناسُ نساءهم تلك الليلة، فأتى نساء كثير يشتكين الضرب، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حين أصبح:"لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كُلهن يشتكين الضربَ، وايمُ الله لا تجدون أولئك خياركم". وإسناده صحيح، وانظر تمام تخريجه فيه.

وفي قوله:"ولا تجدون أولئك خياركم"دلالة على أنّ ضربهم مباح في الجملة، ومحلُّ ذلك أن يضربها تأديبًا إذا رأى منها ما يكره فيما يجب عليها فيه طاعته، فإن اكتفى بالتهديد ونحوه كان أفضل، ومهما أمكن الوصول إلى الغرض بالإبهام لا يُعدَلُ إلى الفعل، لما في وقوع ذلك من النفرة المضادة لحسن المعاشرة المطلوبة في الزوجية إلا إذا كان في أمر يتعلقُ بمعصية الله، وصحَّ عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"ما ضرب بيده امرأة له قطُّ، ولا خادمًا له قط، ولا ضرب بيده شيئًا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا خُيِّرَ بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعدَ الناس منه، وما انتقم لنفسه إلا أن تُنتهك حرمةُ الله عز وجل، فينتقم لله"وسيأتي في

"المسند"6/31- 32. وانظر"فتح الباري"9/214-215.

وقوله:"بكلمة الله"قال السندي: أي: بإباحته وحكمه، وقيل: المراد بها الإيجاب والقبول، أي: الكلمة التي أمر الله تعالى بها، وقيل: بالإباحة المذكورة في قوله تعالى: (فانكحوا) [النساء: 3] ، وقيل: كلمة التوحيد، إذ لا يحل مسلمٌ لغير المسلم، وقيل: كلمة الله هي قوله تعالى: (فإمساك بمعروفٍ أو تسريحٌ بإحسان) [البقرة: 229] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت