= في"الكبير"، وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام، وفيه البراء بن عثمان، ولم يُعرف.
وفي الباب عن أمراء الأجناد: خالد بن الوليد، وشُرَحبيل بن حَسَنة، وعمرو بن العاص عند البخاري في"التاريخ الكبير"4/247-248، وأبي يعلى (7184) ، وابن خزيمة (665) ، والطبراني في"الكبير" (3840) أخرجوه مطولًا من طريق الوليد بن مسلم، حدثنا شيبة بن الأحنف الأوزاعي، سمعتُ أبا سلاَّم الأسود، حدثني أبو صالح الأشعري، أنه سمع أبا عبد الله الأشعري، عنهم مرفوعًا بلفظ:"ترون هذا، لو مات على ما هو عليه مات على غير ملة الإسلام ..."إلى آخر الحديث. وهذا الإسناد- وإن يكن ظاهره الحسن- قد تفرد رواتُه بهذا اللفظ، ولا يُحتمل تفرد بعضهم كشيبة بن الأحنف، فهو- وإن روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"- قد جهّله دُحَيم- وهو من علماء الشام- وقال: لم أسمع من الوليد بن مسلم من حديث شيبة بن الأحنف شيئًا، وقال أيضًا في رواية عثمان بن سعيد الدارمي عنه: كان الوليد يروي عنه، ما سمعتُ أحدًا يعرفه.
وأصلُه في الصحيح من حديث حذيفة عند البخاري (791) بلفظ: رأى حذيفةُ رجلًا لا يُتِمُ الركوع والسجود، قال: ما صليتَ، ولو متَّ متَّ على غير الفطرة التي فَطَرَ اللهُ محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وسيرد 5/384. ونذكر ما جاء في تعريف الفطرة هناك.
(1) قال السندي: عمرو بن أمية الضَّمري هو أبو أمية، صحابي مشهور، أسلم حين انصرف المشركون من أحد، وكان شجاعًا. وكان أول مشاهده بئر معونة، فأسره عامر بن الطفيل، وجزَّ ناصيته، وأطلقه. وبعثه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى النجاشي في زواج أم حبيبة وإلى مكة، فحمل خبيبًا من خشبته، وله ذكر في عدة مواطن. وكان من رجال العرب جرأة ونجدة، وعاش إلى خلافة معاوية، فمات بالمدينة قيل: مات قبل الستين.