15753 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، كَتَبَ إِلَى قَيْسِ بْنِ الْهَيْثَمِ حِينَ مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ، فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، فِتَنًا كَقِطَعِ الدُّخَانِ يَمُوتُ، فِيهَا قَلْبُ الرَّجُلِ كَمَا يَمُوتُ بَدَنُهُ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ خَلَاقَهُمْ وَدِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا"، وَإِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ قَدْ مَاتَ، وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا، وَأَشِقَّاؤُنَا فَلَا تَسْبِقُونَا حَتَّى نَخْتَارَ لِأَنْفُسِنَا (2)
(1) قال السندي: الضحاك بن قيس، قرشي فهري، أبو أنيس أو أبو عبد الرحمن، أخو فاطمة بنت قيس، له صحبة.
ووقع في"كنى"مسلم أنه شهد بدرًا، وهو وهم.
وبعد موت معاوية بن يزيد، دعا الضحاك إلى نفسه، ثم إلى ابن الزبير، فقاتله مروان، فقتل الضحاك.
وكان غلامًا يافعًا حين توفي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلا وجه لاستبعاد سماعه منه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما جاء عن بعضهم.
قلنا: وسيأتي حديثه أيضًا في آخر مسند الأنصار 6/29.
(2) مرفوعه صحيح لغيره، دون قوله:"فتنًا كقطع الدخان، يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه"وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد- وهو ابن جدعان-، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الصحيح غير أن صحابيه لم يرو له سوى النسائي، والحسن- وهو البصري- لم يذكروا له سماعًا منه.
عفان: هو ابن مسلم. =