وقال عليُّ ابنُ المديني: إذا ابتُلِيتُ بشيء فأفتاني أحمد بن حنبل، لم أبالِ إذا لقيتُ ربي كيف كان.
وقال أيضًا: إني اتخذت أحمد حجةً فيما بيني وبينَ الله عز وجل.
وقال يحيى بن معين: كان في أحمد ابن حنبل خِصالٌ ما رأيتها في عالم قطُّ: كان محدثًا، وكان حافظًا، وكان عالمًا، وكان ورعًا، وكان زاهدًا، وكان عاقلًا.
وقال أيضًا: أراد الناسُ أن نكونَ مثلَ أحمد ابن حنبل، والله ما نَقْوى أن نكونَ مثلَه، ولا نُطيقُ سلوكَ طريقه.
وقال أبٍو بكر بن أبي داود: أحمد ابن حنبل مقدَّم على كل من يَحمِلُ بيده قلمًا ومِحبَرة.
وقال أبو زُرْعة الرازي: ما أعرف في أصحابنا أفقَهَ منه.
لم يكن عندَ الإِمام أحمد رَغْبةً في التأليف سوى جمع الحديث والبحث في عِلَلِه، وأما في غير ذلك فما كان يَرضى أن يُؤلِّفَ مطلقًا، حتى إنه كان يَزْجُرُ أصحابَه عن تقييد مسائله التي كان يُسأَلُ عنها، كما أنه كان يَمْنَعُ أصحابَه من الانشغال بغيرِ القرآن والحديث، فكان لا يَأْذَنُ لهم أن يَنظُروا في كتب الشافعي ولا في كتب أصحاب الرأي، ومع أنه كان يُحِبُّ أبا عبيد القاسم بن سلام ويُثني على عِلْمِه، إلا أنه كان ينتقِدُ كتابه"غريب الحديث"، فيقول: إنه طوَّلَه.
ومع ذلك فقد ذَكَر له ابنُ النديم في"فهرسته"ص 285 من المؤلفات:
1-كتاب"العلل"، ذكر العُقَيليُّ في"الضعفاء"3 / 239: أنه قرأه على