حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ (1) ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
15476 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ (2) بْنِ زُرَارَةَ،
(1) قال السندي: قيس بن سعد أنصاري خزرجي، كنيته أبو عبد الملك، أو أبو عبد الله، أو غير ذلك.
كان ضخمًا حسنًا طويلًا، إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض.
وكان من دهاة العرب، من أهل الرأي والمكيدة في الحرب، مع النجدة والسخاء والشجاعة. وكان في جيشٍ، فجاع الناس، فكان ينحر ويطعم، حتى نهاه أمير الجيش أبو عبيدة، فجاء أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"الجود من شيمة أهل ذلك البيت".
ورجل استقرض منه ثلاثين ألفًا، فلما ردها عليه أبى أن يقبلها، وكان يقول: اللهم ارزقني مالًا، فإنه لا يصلح الفعال إلا بالمال.
ولم يكن في وجهه شعرة، فكان الأنصار يقولون: وددنا أن نشتري لقيس لحية بأموالنا.
شهد مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المشاهد، وأخذ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الفتح الراية من أبيه، فدفعها إليه. ثم شهد مع علي مشاهده، ثم كان مع الحسن حتى صالح معاوية، فرجع إلى المدينة وأقام بها.
وكان يقول: لولا الإسلام، لمكرت مكرًا لا تطيقه العرب.
مات في آخر خلافة معاوية، وقيل غير ذلك.
(2) في (ق) : سعد. قلنا: وهو صحيح أيضًا، قال المزي في"تهذيب الكمال": من قال: محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، نسبه إلى جده لأبيه، ومن قال: محمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة نسبه إلى جده لأمه.