فهرس الكتاب

الصفحة 11809 من 23340

حَدِيثُ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ(1)

15500 - حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: جِيءَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ

= عمرو رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من تاب قبل موته بعام يتب"

عليه، حتى قال بشهر، حتى قال بيوم، حتى قال بساعة، حتى قال بفواق"فقلت: سبحان الله، أو لم يقل الله عز وجل: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن) فقال عبد الله: إنما أحدثك بما سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ."

قلنا: وبنحو هذه الرواية سلف في مسند عبد الله بن عمرو برقم (6920) ، وهو حديث حسن لغيره، وذكرنا هناك أحاديث الباب.

وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر بنفسه".

سلف من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب برقم (6160) بإسناد حسن.

قال السندي: قوله:"قبل أن يموت بيوم": لا عبرة بمفهوم الخلاف، فلا يعارض بمنطوق ما رواه غيره.

قوله:"بضحوة": أي: بمقدارها.

قوله:"ما لم يغرغر بنفسه": يحتمل الفتحتين، أو سكون الثاني، أي بخروج نفسه عن بَدَنه، أي ما لم تبلغ روحه حلقومه، فيصير حينئذٍ كأنه يغرغر. والغرغرة: أن يُجعل المشروب في الفم، أو يردد إلى أصل الحلق ولا يبلغ، والمقصود: ما لم يعاين أحوال الآخرة.

(1) كذا وقع هنا في"المسند"، وفي"جامع المسانيد"لابن كثير: السائب أبوعبد الله، وهو السائب بن أبي السائب. قلنا: والسائب هذا كان شريك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الجاهلية، وأسلم وبايع يوم الفتح، وذكره ابن هشام في"سيرته"4/138 بإسناده عن ابن عباس فيمن أعطاه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجعرانة في غنائم حُنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت