فهرس الكتاب

الصفحة 17312 من 23340

حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ (1) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

21052 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا، يَقُولُ:"شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّمْضَاءَ، فَلَمْ يُشْكِنَا"قَالَ شُعْبَةُ:"يَعْنِي فِي الظُّهْرِ" (2)

(1) قال السندي: خباب كعلّام، والأرتّ بتشديد المثناة: تميمي، ويقال: خزاعي، أبو عبد الله، سُبي في الجاهلية، فبيع بمكة، فكان مولى أم أنمار الخزاعية، ثم حالف بني زهرة. أسلم قديمًا، وكان من السابقين الأولين، وكان من المستضعفين، وجاء أنه أسلم سادس ستة، وهو أول من أظهر إسلامه

وعذب عذابًا شديدًا لأجل ذلك، ثم شهد المشاهد كلها، وآخى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين جُبير بن عَتيك، وشهد بدرًا وما بعدها، ونزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصَرَف عليٍّ من صفين، وصلَّى عليه عليٌّ، وعاش ثلاثًا وستين سنة.

وجاء أنه تَمَّول (أي: صار صاحب مالٍ) ، وأنه مرض مرضًا شديدًا حتى كاد يتمنى الموت، وكان يقول: لولا أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به. ويقال: إنه أول من دفن بظهر الكوفة، وقيل: إنه لما رجع عليٌّ من صفين مرَّ بقبر خباب فقال: رحم الله خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلي في جسمه أحوالًا، ولن يضيع الله أجره.

(2) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود- وهو أبو داود الطيالسي-، وغير سعيد بن وهب فمن رجال مسلم. شعبة: هو ابن الحجاج، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السَّبيعي.

وهو في"مسند"الطيالسي (1052) ، ومن طريقه أخرجه أبو عوانة 1/345 =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت