= أبيه.
وهذا اضظراب شديد، ولعل أرجحها ما رواه الأكثر عن الثوري، فإنه أحفظهم، وروايةُ معاوية بن هشام عنه بخلاف القوم شاذة، وهو موصوفٌ بسوء الحفظ، والله أعلم.
قلنا: كذا نقل الحافظُ رواية عُمر بن عبد الرحمن الأبّار، وروايته عند البزار (498) ، والحاكم 1/146 عن منصور، عن أبي علي الصَّيقل، عن جعفر بن تمام، عن أبيه، عن جده العباس.
وثمة طريق آخر أيضًا: فقد أخرجه البيهقي في"السنن"1/36 من طريق الأشجعي، عن سفيان، عن أبي علي الصَّيقل، عن ابن تمام، عن ابن عباس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم قال: وهو حديث مختلف في إسناده.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"1/221، وقال: رواه أحمد، وفيه أبو علي الصَّيقل، قيل فيه: إنه مجهول.
وقد سلف الحديث برقم (1835) من طريق إسماعيل بن عمر، عن سفيان، عن أبي علي الزرّاد، عن جعفر بن تمام بن عباس، عن أبيه.
قال السندي: قوله:"قُلحًا": بضم قافٍ وسكون لامٍ آخره حاء مهملة، جمع أقلح، من القَلَح بفتحتين: وهو صفرة الأسنان.
(1) قال السندي: حسان بن ثابت، أنصاري خزرجي، ثم نجاري، شاعر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقد قال فيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"اللهم أيده بروح القدس".
وكان جبانًا، حتى إنه كان مع النساء والصبيان في بعض الأيام، فمر يهودي، فجعل يطيف بالحصن، فقالت صفية أم الزبير: لا آمن هذا اليهودي أن يدل على عوراتنا، فانزل إليه فاقتله، فقال: يغفر الله لك يا بنت عبد المطلب، لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، فأخذت صفية عمودًا، ونزلت من الحصن حتى قتلت اليهودي، فقالت: يا حسان انزل فاسلبه، فقال: ما لي بسَلَبه من حاجة. =