فهرس الكتاب

الصفحة 1085 من 23340

عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهِ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ:"لَا"قُلْتُ: فَبِالشَّطْرِ؟ قَالَ:"لَا"قُلْتُ: فَبِالثُّلُثِ؟ قَالَ:"الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ - أَوْ كَثِيرٌ - إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَارِثَكَ غَنِيًّا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُ فَقِيرًا يَتَكَفَّفُ النَّاسَ، وَإِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ، فَإِنَّكَ تُؤْجَرُ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ"قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ يَوْمَئِذٍ إِلا ابْنَةٌ فَذَكَرَ سَعْدٌ الْهِجْرَةَ، فَقَالَ:"يَرْحَمُ اللهُ ابْنَ عَفْرَاءَ، وَلَعَلَّ اللهَ يَرْفَعُكَ حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ قَوْمٌ، وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ" (1)

1483 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَعَامَةَ، عَنْ مَوْلًى لِسَعْدٍ: أَنَّ سَعْدًا سَمِعَ ابْنًا لَهُ يَدْعُو، وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَإِسْتَبْرَقَهَا، وَنَحْوًا مِنْ هَذَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَسَلاسِلِهَا

(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. مسعر: هو ابن كدام، وسفيان: هو الثوري، وسعد بن إبراهيم: هو ابن عبد الرحمن بن عوف.

وأخرجه وكيع في"الزهد" (104) عن مسعر وحده، بهذا الإسناد.

وأخرجه البخاري (2744) ، والدورقي (30) ، والبزار (1136) ، والبيهقي 6/269 من طريق هاشم بن هاشم، والنسائي 6/243 من طريق بكير بن مسمار، كلاهما عن عامر بن سعد، به. وسيأتي برقم (1488) و (1524) و (1546) و (1599) ، وانظر وقوله:"يرحم الله ابن عفراء"، كذا وقع في هذه الرواية، وفي رواية الزهري عن عامر - كما سيأتي-"سعد بن خولة"، قال الدمياطي: والزهري أحفظُ من سعد بن إبراهيم، فلعله وهم في قوله"ابن عفراء"، وقد طول الحافظ في"الفتح"5/364-365 الكلامَ في توجيه هذه الرواية، فانظره فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت