فهرس الكتاب
1494 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ فَقَالَ:"الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ رَقِيقَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَاكَ، وَإِنْ كَانَ صُلْبَ الدِّينِ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ ذَاكَ، قَالَ: فَمَا تَزَالُ الْبَلايَا بِالرَّجُلِ حَتَّى يَمْشِيَ فِي الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" (1)
= فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هل تُنصرون إلا بضعفائكم". زاد النسائي: بدعوتهم وصلاتهم
لإخلاصِهم.
وفي الباب عن أبي الدرداء سيأتي في"المسند"5/198.
قال الحافظ في"الفتح"6/89: قال ابن بطال: تأويلُ الحديثِ أن الضعفاء أشدُّ إخلاصًا في الدعاء، وأكثرُ خشوعًا في العبادة لِخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.
وقال المهلبُ: أراد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك حض سعد على التواضع ونَفْي الزُّهُوعلى غيره، وتركِ
احتقار المسلم في كل حالة.
ثم أورد الحافظ حديث"المسند"وجمع بينه وبين حديث البخاري وقال: فالمرادُ بالفضل إرادة الزيادة من الغنيمة، فأعلمه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن سهامَ المقاتلة سواء، فإن كان القوي يترجح بفضل شجاعته، فإن الضعيف يترجح بفضل دعائه وإخلاصه.
وحامية القوم: هو الرجل يحمي أصحابه، ويقال للجماعة أيضًا: حامية.
(1) إسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة.
وأخرجه الطيالسي (215) ، ومن طريقه الدورقي (42) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/368، والبيهقي في"السنن"3/372، وفي"شعب الإِيمان" (9775) عن شعبة، بهذا الإسناد.
وأخرجه الشاشي (69) من طريق عمرو، عن شعبة، به. وانظر (1481) .