فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 23340

صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ" (1) "

1504 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ:

(1) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، فقد أخرج له الترمذي والنسائي، ولم يرو عنه غير عمر بن عبد العزيز والزهري، وذكره ابن حبان في"الثقات". والحديث في"موطأ مالك"1/344.

ومن طريق مالك أخرجه الشافعي 1/373-374، وأبو عبيد في"الناسخ والمنسوخ" (326) ، والدورقي (124) ، والبخاري في"التاريخ الكبير"1/125، ويعقوب بن سفيان في"المعرفة"1/363، والترمذي (823) ، والنسائي 5/152، وأبو يعلى (805) ، والشاشي (165) و (166) ، وابن حبان (3939) ، والبيهقي 5/16-17. قال الترمذي: حديث صحيح.

وأخرجه بنحوه الدارمي (1814) ، والبزار (1232) من طريق محمد بن إسحاق، والبخاري في"تاريخه"1/125 من طريق عقَيل بن خالد، وأبو يعلى (827) ، وابن حبان (3923) من طريق يونس بن يزيد، ثلاثتهم عن الزهري، به.

وأخرج مسلم (1225) من طريق سليمان التيمي، عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن المتعة، فقال: فعلناها وهذا يومئذٍ كافر بالعُرُش، يعني بيوت مكة (يقصد معاوية بن أبي سفيان) . ومن هذه الطريق سيأتي برقم (1568) .

قال ابنُ عبد البر في"التمهيد"8/360: قول سعد:"صنعها رسولُ الله جَمعَ، وصنعناها معه"ليس فيه دليل على أن رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمتعَ، لأن عائشة وجابرًا يقولان: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفرد الحجَّ، ويقول أنس وابن عباس وجماعة: قَرَنَ رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال أنس: سمعته يُلبي بعمرة وحجة معًا، وقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَخَلَتِ العمرةُ في الحج إلى يوم القيامة".

ويحتمل قولُه:"صنعها رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"بمعنى: أذِنَ فيها وأباحَهاَ، واذا أمَرَ الرئيسُ

بالشيء جاز أن يُضاف فعله إليه، كما يقال: رَجَم رسولُ الله وصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الزنى، وقَطَع في السرقة، ونحو هذا، ومن هذا المعنى قولُ الله عز وجل: (ونادى فرعونُ في قومِهِ) أي: أمَرَ فَنُودِي، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت