فهرس الكتاب
قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا يَرِيهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا" (1) قَالَ حَجَّاجٌ (2) : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ جُبَيْرٍ
1507 - حَدَّثَنَاه حَسَنٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"لأنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا حَتَّى يَرِيَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا" (3)
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين. حجاج: هو ابن محمد المصيصي.
وأحرجه مسلم (2258) ، وابن ماجه (3760) من طريق محمد بن جعفر، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (202) ، وأبو يعلى (797) و (817) ، والشاشي (120) و (121) من طرق عن شعبة، به. وسيأتي برقم (1535) و (1569) .
قال النووي في"شرح مسلم"14/15: قال أهل اللغة والغريب:"يَرِيه"بفتح الياء وكسر الراء، من الوَرْي: وهو داء يُفسد الجوفَ، ومعناه: قيحًا يأكل جوفه ويفسده..، ثم قال: واستدل بعضُ العلماء بهذا الحديث على كراهة الشعر مطلقًا، قليله وكثيره، وإن كان لا فحْشَ فيه، وقال العلماء كافةً: هو مباح ما لم يكن فيه فحش ونحوه، قالوا: وهو كلام حَسَنُه حسنٌ، وقبيحُه قبيحٌ، وهذا هو الصواب، فقد سمع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشعرَ واستنشَدَه، وأمرَ به حسانَ في هجاء المشركين، وأنشده أصحابُه بحضرته في الأسفار وغيرها، وأنشده الخلفاء وأئمة الصحابة وفضلاء السلف، ولم ينكره أحد منهم على إطلاقه، وإنما أنكروا المذمومَ منه وهو الفُحش ونحوه.
(2) يعني. عن شعبة، عن قتادة.
(3) إسناده حسن، وانظر ما قبله. حسن: هو ابن موسى الأشيب.