فهرس الكتاب
الشَّيْءِ تَحْرِيمٌ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ" (1) "
1521 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ غَيْرِهِ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ يُهِنْ قُرَيْشًا يُهِنْهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ" (2)
(1) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه مسلم (2358) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه"2/9 من طريق سلام بن أبي مطيع، عن معمر، به.
وأخرجه الشافعي 1/19، والدورقي (13) ، والبخاري (7289) ، ومسلم (2358) ، والطحاوي في"مشكل الآثار"2/212، والشاشي (96) ، وابن حبان (110) ، والبغوي (144) من طرق عن الزهري، به.
قال البغوي رحمه الله: المسألةُ وجهان:
أحدهما: ما كان على وجه التبينِ والتعلم فيما يُحتاج إليه من أمر الدين، فهو جائز مأمور به، قال الله تعالى: (فاسألوا أهلَ الذِّكْرِ إنْ كنتُمْ لا تعلمونَ) ] النحل: 43 [، وقال الله تعالى: (فاسألِ الذينَ يقرؤونَ الكتابَ من قَبْلِك) [يونس: 94] ، وقد سألَت الصحابةُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسائلَ، فأنزل الله سبحانه وتعالى بيانَها في كتابه، كما قال الله عز وجل: (يسألونك عن الأهلةِ) [البقرة: 189] ، (يسألونكَ عن المحيضِ) [البقرة: 222] ، (يسألونَك عن الأنفالِ) [الأنفال: 1] .
والوجه الآخر: ما كان على وجه التكلُّف، فهو مكروه، فسكوت صاحب الشرع عن الجواب في مثل هذا زجرٌ ورَدع للسائل، فإذا وقع الجوابُ، كان عقويةً وتغليظًا. والمرادُ من الحديث هذا النوعُ من السؤال، وقد شدد بنو إسرائيل على أنفسهم بالسؤال عن وَصْف البقرة، مع وقوع الغنْية عنه بالبيان المتقدم، فشدْدَ الله عليهم.
(2) إسناده حسن، رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سعد، فمن رجال النسائي، وهو صدوق. =