فهرس الكتاب
14818 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ أَمِيرًا مِنْ أُمَرَاءِ الْفِتْنَةِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُ جَابِرٍ، فَقِيلَ لِجَابِرٍ: لَوْ تَنَحَّيْتَ عَنْهُ، فَخَرَجَ يَمْشِي بَيْنَ ابْنَيْهِ فَنُكِّبَ، فَقَالَ: تَعِسَ مَنْ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ ابْنَاهُ - أَوْ أَحَدُهُمَا: يَا أَبَتِ، وَكَيْفَ أَخَافَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ مَاتَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ أَخَافَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَقَدْ أَخَافَ مَا بَيْنَ جَنْبَيَّ" (1)
="اللهم إني أسالك بحق هذه الدعوة"، وزاد في آخره:"إنك لا تُخلِفُ الميعاد". وقد تفرد بهذين الحرفين محمد بن عوف الطائي- وهو ثقة- عن علي بن عياش، والجماعة رووه عن ابن عياش فلم يذكروا فيه هذين الحرفين، وقد سمى بعض أهل العلم مثل هذا النوع شذوذًا.
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص، سلف برقم (6568) ، وانظر تتمة شواهده هناك.
(1) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن عياش، فمن رجال البخاري، وفي هذا الإسناد انقطاع، فإن زيد بن أسلم لم يسمع من جابر.
وأخرجه البخاري في"التاريخ الكبير"1/53 من طريق موسى بن شيبة، عن محمد بن كليب، عن محمود ومحمد ابني جابر، سمعا جابرًا بالمرفوع فقط. وموسى بن شيبة لين الحديث.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/180-181 عن عبد الله بن نمير، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن نسطاس (وقد تحرف فيه إلى: بسطام) ، عن جابر بلفظ:"من أخاف أهل المدينة، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا، من أخافها فقد أخاف ما بين هذين"، وأشار إلى ما بين جنبيه. وإسناده قوي، عبد الله بن نسطاس لم=