فهرس الكتاب

الصفحة 11246 من 23340

14820 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ هَوَازِنَ بَيْنَ النَّاسِ بِالْجِعْرَانَةِ، قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ:"وَيْلَكَ، وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، لَقَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ"قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا أَقُومُ فَأَقْتُلَ هَذَا الْمُنَافِقَ، قَالَ:"مَعَاذَ اللهِ أَنْ تَتَسَامَعَ الْأُمَمُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ"، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابًا لَهُ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ، كَمَا يَمْرُقُ الْمِرْمَاةُ مِنَ الرَّمِيَّةِ"، قَالَ مُعَاذٌ: فَقَالَ لِي أَبُو الزُّبَيْرِ: فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى الزُّهْرِيِّ فَمَا خَالَفَنِي، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: النَّضِيَّ؟ قُلْتُ: الْقِدْحَ، فَقَالَ:"أَلَسْتَ بِرَجُلٍ عَرَبِيٍّ؟" (1)

= الفعل، وإفراد ما بعده، والله تعالى أعلم.

(1) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل معاذ بن رفاعة. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني. وانظر ما قبله.

وقول الزهري في آخره:"النضِيُ"يعني: نَصْل السهم. وقيل: هو السهم قبل أن ينحت إذا كان قِدْحًا، وهو أولى، لأنه قد جاء في الحديث ذكر النَصل بعد النَضي. وقيل: هو من السهم ما بين الريش والسهم. قالوا: سمي نضيًا، لكثرة البَرْي والنحت، فكأنه جُعل نِضْوًا، أي: هزيلًا. قاله ابن الأثير في

"النهاية"5/73.

والمِرْماة: السهم الصغير، أو هو السهم الذي يُتعلَم به الرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت