فهرس الكتاب

الصفحة 11335 من 23340

قَالَ:"فَيَفِرُّ الْمُسْلِمُونَ إِلَى جَبَلِ الدُّخَانِ بِالشَّامِ فَيَأْتِيهِمْ، فَيُحَاصِرُهُمْ، فَيَشْتَدُّ حِصَارُهُمْ وَيُجْهِدُهُمْ جَهْدًا شَدِيدًا، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُنَادِي مِنَ السَّحَرِ، فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى الْكَذَّابِ الْخَبِيثِ؟ فَيَقُولُونَ: هَذَا رَجُلٌ جِنِّيٌّ، فَيَنْطَلِقُونَ فَإِذَا هُمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالَ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللهِ، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّمْ إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإِذَا صَلَّى صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ"، قَالَ:"فَحِينَ يَرَى الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ، فَيَقْتُلُهُ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَةَ وَالْحَجَرَ يُنَادِي: يَا رُوحَ اللهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ، فَلَا يَتْرُكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ" (1)

(1) إسناده على شرط مسلم، وأبو الزبير لم يصرح بسماعه من جابر.

وانظر بسط أحاديث الدجال في كتاب"النهاية"لابن كثير 1/103 وما بعدها.

وأخرجه ابن خزيمة في"التوحيد"1/102 من طريق أبي عامر العقدي، والحاكم 4/530 من طريق حفص بن عبد الله السلمي، كلاهما عن إبراهيم بن طهمان، بهذا الإسناد- ولم يسق ابن خزيمة لفظه، ووقف الحاكم فيه إلى قوله:"وقامت الملائكة بأبوابها".

قاد السندي: قوله:"في خفقة من الدين"، أي: في حال من ضعفِ في الدين، وقلَّة أهله، من خَفَقَ الليلُ: إذا ذهب، أو خَفَقَ: إذا اضطرب، أو خَفَقَ: إذا نعس.

"ومَنهَل": هو من المياه ما يكون على الطريق، وما كان على غير طريق لا يقال له: منهل.

"في جَهْد"بالفتح، أي: في مشقة.

"يَنْماث"، أي: يذوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت