فهرس الكتاب
سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ نَافِعٍ أَبَا سُفْيَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: كُنْتُ فِي ظِلِّ دَارِي، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَثَبْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي خَلْفَهُ، فَقَالَ:"ادْنُ"فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى بَعْضَ حُجَرِ نِسَائِهِ أُمِّ سَلَمَةَ - أَوْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ - فَدَخَلَ، ثُمَّ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، وَعَلَيْهَا الْحِجَابُ، فَقَالَ:"أَعِنْدَكُمْ غَدَاءٌ؟"فَقَالُوا: نَعَمْ. فَأُتِيَ بِثَلَاثَةِ أَقْرِصَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى نَقِيٍّ (1) ، فَقَالَ:"هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ أُدُمٍ"فَقَالُوا: لَا إِلَّا شَيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ:"هَاتُوهُ"، فَأَتَوْهُ بِهِ فَأَخَذَ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقُرْصًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَكَسَرَ الثَّالِثَ بِاثْنَيْنِ (2) فَوَضَعَ نِصْفًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفًا بَيْنَ يَدَيَّ (3)
(1) في الأصول: نقي، بالقاف. قال السندي: هي في بعض الأصول بنون وفاء، وفي بعضها بالقاف، وقد حصل الاختلاف في"صحيح مسلم"في ضبط هذا اللفظ، وفي"القاموس"في مادة النون والفاء والياء: والنَّفْية، بالفتح، وكغَنِية: سُفْرَة من خُوص. فالظاهر أنه حذف منه التاء. قلنا: وقد أشير في
حاشية نسخة (س) إلى ورودها بالفاء في نسخ أخرى. ولفظ مسلم: فوضعه على نيئ قال النووي: هكذا هو في أكثر الأصول بني بنون مفتوحة بم باء مكسورة ثم ياء مشددة، وفسروه بمائدة من خوص، ونقل القاضي عياض عن كثير من الرواة أو الأكثرين: أنه بتّي، والبت كساء من وبر أو صوف، فلعله منديل وضع عليه هذا الطعام، قال: ورواه بعضهم بني قال القاضي الكناني:
هذا هو الصواب وهو طبق من خوص.
(2) في (ق) ونسخة في (س) : باثنتين.
(3) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، حجاج بن أبي زينب روى له مسلم هذا الحديث متابعة، وهو حسن الحديث في المتابعات، وقد تابعه أبو =