فهرس الكتاب

الصفحة 11600 من 23340

فَأَتَاهُ هِشَامُ بْنُ حَكِيمٍ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ هِشَامٌ لِعِيَاضٍ: أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، أَشَدَّهُمْ عَذَابًا فِي الدُّنْيَا لِلنَّاسِ"؟ فَقَالَ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ: يَا هِشَامُ بْنَ حَكِيمٍ، قَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ، وَرَأَيْنَا مَا رَأَيْتَ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ، فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ، فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ، وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ"، وَإِنَّكَ يَا هِشَامُ لَأَنْتَ الْجَرِيءُ، إِذْ تَجْتَرِئُ عَلَى سُلْطَانِ اللهِ، فَهَلَّا خَشِيتَ أَنْ يَقْتُلَكَ السُّلْطَانُ، فَتَكُونَ قَتِيلَ سُلْطَانِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (1)

(1) صحيح لغيره دون قوله: من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمرِ.. فحسن لغيره، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه، شريح بن عبيد الحضرمي لم يذكروا له سماعًا من عياض ولا من هشام، ولعل بينهما جبير بن نُفير كما في رواية ابن أبي عاصم الآتية في"السنة"رقم (1097) . وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح. أبو المغيرة: هو عبد القدوس بن حجاج الخولاني، وصفوان: هو ابن عمرو السكسكي.

قوله:"أن مِنْ أشدِّ النَّاس عذابًا أشدهم عذابًا في الدنيا للناس". سيأتي نحوه بإسنادٍ صحيح برقم (15335) .

وقوله:"من أراد أن يَنْصَحَ لسلطان بأمر فلا يُبْدِ له علانية ..."وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (1096) من طريق بقَية بن الوليد، وابن عدي في"الكامل"4/1393 من طريق صدقة بن عبد الله الدمشقي، كلاهما عن صفوان بن عمرو، به.

وأخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (1097) عن محمد بن عوف وهو الطائي، عن محمد بن إسماعيل بن عياش، عن أبيه، عن ضمضم بن زُرْعة، عن شريح بن عبيد، عن جبير بن نُفير، عن عياض، به. وهذا إسناد ضعيف =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت