فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 23340

صَخْرٍ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللهِ بْن أَحْمَدَ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ: أَنَّ أَبَا حَازِمٍ، حَدَّثَهُ عَنِ ابْنٍ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَقُولُ:"إِنَّ الْإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ لَيَأْرِزَنَّ الْإِيمَانُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ فِي جُحْرِهَا" (1)

(1) إسناده جيد، وجهالةُ ابن سعد لا تضر، فإن أبناءه الذين رووا عنه ثقات معروفون بحمل العلم، على أنه قد جاء مبينًا عند ابن منده في"الإيمان"وأنه عامر بن سعد، وهو ثقة من رجال الشيخين، وباقي رجال الإسناد ثقات من رجالهما غير أبي صخر- وهو حميدُ بن زياد الخراط- فمن رجال مسلم، وهو صدوق. أبوحازم: هو سلمة بن دينار.

وأخرجه أبو يعلى (756) عن هارون بن معروف، بهذا الإسناد.

وأخرجه الدورقي (92) ، والبزار (1119) ، وابن منده في"الإيمان" (424) من طرق عن عبد الله بن وهب، به. ولفظه عندهم"الإسلام"بدل"الإيمان"، ورواية البزار مختصرة.

وفي الباب عن ابنِ مسعود عند أحمد في"المسند"1/398، وعن أبي هريرة فيه 2/286 و389، وعن عبد الرحمن بن سنة فيه أيضًا 4/73 -74، وعن عبد الله بن عمر عند مسلم (146) ، وعن عمرو بن عوف بن زيد بن مِلْحة عند الترمذي (2630) .

يأرز: ينضم ويجتمع بعضُه إلى بعض.

والمسجدان: هما مسجد مكة ومسجد المدينة.

وقوله:"ليأرزن الإيمان"، قال ابن حبان في"صحيحه"9/47: يريد به أهلَ الإيمان.

قوله:"بدأ غريبًا"، قال السندي: يحتمل أن يكون بلا همزة، أي: ظهر، أو بهمزة، أي: ابتدأ، والثاني: هو الأشهر على الألسنة، وقال النووي: ضبطناه بالهمز، ويؤيده المقابلة بالعَوْدِ، فإن العَوْدَ يقابَل بالابتداء.=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت