15530 - وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ"قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ؟ قَالَ:"بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ، (1) وَيَأْثَمُونَ" (2)
="ولا تجفوا"قال السندي: من جفا عنه، إذا بعد، أي: لا تبعدوا عن تلاوته، ولا تغلوا، بل توسَّطوا، وفيه نهي عن كل الإفراط والتفريط، وأمر بالتزام التوسط.
"ولا تأكلوا به"أي بالقرآن.
"ولا تستكثروا به"أي: المال، أي: لا تطلبوا دنيويًا سواءً كان حاجةً أصلية، أو زائدة كزيادة المال، وفي"سنن أبي داود" (3416) عن عبادة بن الصامت قال: علمت ناسًا من أهل الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوسًا، فقلت: ليس بمال وأرمي عنها في سبيل الله عز وجل، لآتين
رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلأسألنه، فأتيته، فقلت: يا رسول الله رجل أهدى إلي قوسًا، فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله؟ قال:"إن كنت تحب أن تطوق طوقًا من نار فاقبلها"وفي سنده الأسود بن ثعلبة وهو مجهول، لكن تابعه جنادة بن أبي أمية عند أبي داود (3417) وله شاهد بنحوه عند ابن ماجه (2158) من حديث أبي بن كعب.
(1) لفظ: ويحلفون، ليس في (ص) .
(2) حديث صحيح، وإسناده هو إسناد سابقه.
وأخرجه الطبري في"تهذيب الآثار"في مسند علي برقم (98) من طريق إسماعيل ابن عُلية، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطبري أيضًا (97) و (98) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (2077) ، والحاكم 2/6-7، والبيهقي في"الشعب" (4846) من طرق، عن هشام، به، ولفظه عندهم إلا الطحاوي: ويحلفون فيأْثمون. ولفظ الطحاوي: وإنهم يقولون ويكذبون، ويحلفون ويأثمون. وقد صرح يحيى بن أبي كثير عند =