بِالسَّيْفِ، فَقَالَ الْحَارِثُ:"لَمَّا سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلْتُ أَسْدُلُ ثَوْبِي، فَأُغَطِّي الضَّرْبَةَ بِسَاقِي، وَقَدْ أَبْدَاهَا اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى" (1)
(1) إسناده ضعيف، يحيى بن عبد الرحمن العَصَري- وعصر: بطن من عبد القيس- لم يروِ عنه سوى اثنين، ولم يؤثر توثيقه عن غير ابن حبان، وقال الذهبي في"الميزان": لا يعرف، وقال ابن حجر في"التقريب": مقبول. أي: ضعيف يقبل في المتابعات وشهاب بن عباد- وهو العَصَري كذَلك- روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في"الثقات"، وقال الحافظ في"التقريب": مقبول، وقال الدارقطني: صدوق زائغ، وذكره الذهبي في"المغني في الضعفاء". يونس ابن محمد: هو ابن مسلم المؤدَّب البغدادي.
وأخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (1198) عن موسى بن إسماعيل، عن يحيى بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد.
وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"8/177-178، وقال: رواه أحمد، ورجاله ثقات.
وسيكرر 5/206-207 سندًا ومتنًا.
قلنا: وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تشوبوا في الدُّباء والحنتم والنقير، وليشرب أحدكم في سقاء يلاثُ على فيه"، سلف بإسنادٍ صحيح على شرط مسلم من حديث أبي سعيد الخدري برقم (11175) . وانظر حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب السالف برقم (4629) و (4465) .
قال السندي: قوله: فتخلف بعض القوم: شروع في ذكر ما فعل حين جاء، والفاء للدلالة على أن الشروع في بيان حاله ينبغي أن يكون بعد جري ذكره، ويحتمل أن الفاء للتعليل، أي: أشاروا إليه، لأنه فَعَلَ فِعْلَ السَادات حيث تخلَّف عن بعض القوم، أي: تأخر عنهم، فإنهم استعجلوا في المجيء
إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا تأخر عنهم، فأصلح أمورهم، وراعى أدب مجلس العظماء في =