قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ، قَالَ: فَبَكَى، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ؟ أَوَجَعًا يُشْئِزُكَ أَمْ حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: فَقَالَ: فَكُلًّا لَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فَقَالَ:"يَا أَبَا هَاشِمٍ لَعَلَّكَ أَنْ (1) تُدْرِكَ أَمْوَالًا يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى"، وَإِنِّي أُرَانِي قَدْ جَمَعْتُ (2)
(1) في الأصول: إنها علَّها، وضبت عليها الحافظ المزي في"تهذيب الكمال"والمثبت من الرواية التي ستأتي 5/290.
(2) إسناده ضعيف لانقطاعه، شقيق: وهو ابن سلمة لم يسمع هذا الحديث من أبي هاشم بن عتبة، بينهما سَمُرَة بن سَهْم الأسدي- كما سيأتي في الرواية 5/290- وهو مجهول. وقد نقل الحافظ في"الإصابة"في ترجمة أبي هاشم قول ابن منده: الصحيح أن أبا وائل روى عن سمرة، عنه. وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. أبو معاوية: هو محمد بن خازم الضرير، والأعمش: هو سليمان بن مهران.
وأخرجه المزي في"تهذيب الكمال"34/360-361 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/219، وهناد في"الزهد" (565) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (559) ، والدولابي في"الكنى"1/60، وابن عبد البر في"الاستيعاب"12/166 من طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه بنحوه الطبراني في"الكبير" (7201) من طريق عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، به.
وسيأتي برقم (15665) و5/290.
وقوله:"إنما يكفيك من جمح المال خادم ومركب في سبيل الله تبارك وتعالى". له شاهد من حديث بريدة الأسلمي، سيرد 5/360، وفي إسناده عبد الله =