فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُ هَذَا الْغُلامَ: هَلْ سَمِعَ (1) مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذَا شَكَّ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ مَاذَا يَصْنَعُ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ أَوَاحِدَةً صَلَّى أَمْ ثِنْتَيْنِ؟ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ ثِنْتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلاثًا؟ فَلْيَجْعَلْهَا ثِنْتَيْنِ، وَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَثَلاثًا صَلَّى أَمِ ارْبَعًا؟ فَلْيَجْعَلْهَا ثَلاثًا، ثُمَّ يَسْجُدِ اذَا فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ سَجْدَتَيْنِ" (2)
(1) في (م) و (ق) و (ص) : سمعت.
(2) حسن لغيره، محمد بن إسحاق صدوق حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث عند أبي يعلى، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ مكحول- وهو أبو عبد الله الشامي- فمن رجال مسلم. كريب: هو ابن أبي مسلم أبو محمد المدني مولى ابن عباس.
قال الحافظ في"التلخيص"2/5 بعد أن نسبه للترمذي وابن ماجه: وهو معلول، فإنه من رواية ابن إسحاق، عن مكحول، عن كريب، وقد رواه أحمد في"مسنده" (1677) عن ابن عُلية، عن ابن إسحاق، عن مكحول مرسلا، قال ابنُ إسحاق: فلقيتُ حسين بن عبد الله، فقال لي: هل أسنده لك؟ قلتُ: لا، فقال: لكن حدثني أن كريبًا حدثه به، وحسين ضعيف جدًا، ورواه إسحاق بن راهويه والهيثم بن كليب في"مسنديهما"من طريق الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس مختصرًا:"إذا كان أحدكم في شَك من النقصان في صلاته، فليصل حتى يكون في شك من الزيادة"
وفي إسنادهما إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف، وتابعه بحر بن كنيز السقاء فيما ذكر الدارقطني في"العلل"4/257-260، وذكر الاختلاف فيه أيضًا على ابن إسحاق في الوصل والإرسال، وذكر أن إسحاق بن بهلول رواه عن عمار بن سلام، عن محمد بن يزيد الواسطي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، وهو وهم، ورواه إسماعيل بن هود، عن محمد بن يزيد، عن ابنِ إسحاق، عن الزهري وهو وهم أيضًا، فقد رواه أحمد (1869) عن محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن مسلم، عن الزهري، وهو الصواب، فرجع الحديث إلى إسماعيل وهو ضعيف. =