فهرس الكتاب

الصفحة 12042 من 23340

15716 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الزُّهْرِيُّ،

= على مثل الذبح، فقال: إني أرجو العافية، فأذن له عمر. وعبد العزيز بن أبي رواد. قال ابن حبان في"المجروحين"2/136-137: روى عن نافع أشياء لا يَشُكُّ مَنِ الحديثُ صناعتُه إذا سمعها أنها موضوعة، كان يحدث بها توهمًا لا تعمدًا. قلنا: ثم إن نافعًا لم يُدرك تميمًا الداري ولا عُمر.

وثالث من حديث عمرو بن دينار عند الطبراني في"الكبير" (1249) أن تميمًا الداري استأذن عمر في القصص فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فأبى أن يأذن له ... وأورده الهيثمي في"المجمع"1/190 وقال: عمرو بن دينار لم يسمع من ابن عمر.

ورابع من حديث الزهري عند العسكري في"الأوائل"2/127، والزهري لم يدرك تميمًا الداري ولا عمر.

ويُعارض هذا الحديثَ ما أخرجه ابن سعد في"الطبقات"5/463، ومن طريقه ابن الجوزي في"القصاص والمذكرين" (23) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت، قال: أول من قصَّ عُبيد بن عمير على عهد عمر ابن الخطاب. وهذا إسناد صحيح، فيُجمع بينه وبين الروايات المتقدمة أن عبيد ابن عمير أول من قصَّ من التابعين، وأن تميمًا الداريَّ أولُ من قص من الصحابة.

وقد أخرج ابن حبان (6261) ، وابن الجوزي في"القصاص والمذكرين" (25) من طريقين عن الفريابي، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يقصَّ في زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولا أبي بكر ولا عمر ولا عثمان، إنما كان القصص زمن الفتنة، وإسناده صحيح.

ويُجمع بين حديث ابن عمر هذا وبين الروايات السابقة بما ذكره ابن الجوزي في"القصاص والمذكرين"ص 179 حيث قال: إنما أشار ابن عمر إلى اشتهار القصص، وإلا فقد روينا أن عمر أذن لتميم الداري في القصص.

قال السندي: قوله:"فأذن له عمر"أي: بعد المراجعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت