= والطبراني في"الكبير" (6654) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات"ص 264، وابن عبد البر في"الاستيعاب"5/70 من طرق عن عبد الله بن المبارك، بهذا الإسناد. وصححه الحافظ في"الإصابة"5/70.
وأخرجه الطبراني في"الكبير" (6654) من طريق ابن وهب، عن يونس، وأخرجه الطبراني في"الكبير" (6655) من طريق النعمان بن راشد، عن الزهري، به، لكن فيه أن الذي ذكر عند النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مخرمة بن شريح الحضرمي. والنعمان بن راشد سيئ الحفظ، ولذلك قال الحافظ في"الإصابة"5/70: وهو وهم منه. وذكر أن أكثر أصحاب الزهري إنما ذكروا شُريحًا، ثم نقل عن أبي نعيم أنه الصواب. ثم ذكر الحافظ أن البغوي رواه من طريق الليث، عن يونس، كما قال النعمان بن راشد، ثم قال الحافظ: فالله أعلم.
قلنا: إنما رواه عن الليث عبدُ الله بن صالح، وهو كاتب الليث- فيما نقل المزي في"تحفة الأشراف"3/262- وهو كثير الغلط. ويبقى الصواب ما قاله أبو نعيم عند ذكر رواية أحمد هذه.
وسيأتي مكررًا سندًا ومتنًا برقم (15725) ، وبرقم (15726) .
قال السندي:"لا يتوسَّد القرآن"بنصب القرآن على المفعولية. في"الصحاح": وسَّدتُه الشيء- أي بتشديد السين- فتوسده: إذا جعله تحت رأسه.
وفي"القاموس"يحتمل كونه مدحًا: أي لا يمتهنه، ولا يطرحه، بل يُجّله ويُعَظّمه، وذمًَّا: أي لا يُكِبُّ على تلاوته إكباب النائم على وسادة، ومن الأول قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا توسَّدوا القرآن"، ومن الثاني أن رجلًا قال لأبي الدرداء: إني أُريد أن أطلب العلم فأخشى أن أُضيِّعَه، فقال: لأن تتوسَّدَ العلم خيرٌ لك من أن تتوسَّد الجهل. انتهى. وكلام"النهاية"و"المجمع"يفيد أن التوسُّد لازم، والقرآن مرفوعٌ على الفاعلية، والتقدير: لا يتوسد القرآنُ معه، فقالا: أراد بالتوسد النوم، والكلامُ يحتمل المدحَ، أي: لا ينامُ الليل عن القرآن فيكون القرآنُ متوسّدًا معه، بل هو يُداوم على قراءته، ويُحافظ عليها، والذمَّ بمعنى أن =