فهرس الكتاب

الصفحة 12192 من 23340

= قتادة، عن أبيه، عن جده. وقال: لا نعلم أحدًا تابع فُليحًا على هذه الرواية.

وزاد في"نصب الراية"1/236 نقلًا عن البزار: وإنما يرويه محمد بن إسحاق ومحمد بن عجلان، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، عن رافع بنِ خديج، وهو الصواب.

وسيأتي 4/140 و142 و143، وسيرد في مسند محمود بن لبيد 5/429.

قال الترمذي: وقد رأى غيرُ واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والتابعين الإسفارَ بصلاة الفجر، وبه يقول الثوري. وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار: أن يَضِحَ الفجرُ فلا يُشَكُّ فيه، ولم يروا أن معنى الإسفار تأخيرُ الصلاة.

وقال ابن حبان: أَمَرَ المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالإسفار لصلاة الصبح، لأنَّ العلةَ في هذا الأمر مضمرة، وذلك أن المصطفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابَه كانوا يُغَلِّسون بصلاة الصبح، والليالي المقمرةُ إذا قَصَدَ المرءُ التغليسَ بصلاةِ الفجر صبيحتها، ربما كان أداءُ صلاتِه بالليل، فأَمَرَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالإسفارِ بمقدار ما يُتيقَّنُ أنَّ الفجر قد طلع، وقال:"إنكم كلما أصبحتم"يُريد به: تَيَقَّنْتُمْ بطلوع الفجر، كان أعظم لأجوركم من أن تُؤَدُّوا الصلاةَ بالشَّكَ.

وقال السندي: قوله:"أصبحوا بالصبح": الإصباح: الدخول في الصبح، والباء للتعدية، والمراد بالصبِح: الصلاة، فالمعنى: ادخلوها في وقت الصبح يقينًا، ولا تكتفوا بمجرد ظنِّ الصبح، وبه ظهر معنى قوله:"فإنه أعظم للأجر"، إذ لو اكتفى بالظن الغالب لكفاه، لكن العملَ باليقين أولى وأكثرُ أجرًا، قيل: وعليه يحمل رواية"أسفروا بالفجر"، فمعنى"أسفروا"هو الإسفار الذي يُعلم به أنه الصبح يقينًا، فلا دلالة فيه على أولوية التأخير، والله تعالى أعلم.

قلنا: وقد جمع الإمام الطحاوي بين حديث الإسفار وبين حديث التغليس بأن يدخل في الصلاة مُغلسًا، ويُطول القراءة حتى ينصرفَ عنها مسفرًا، فقد قال: فالذي ينبغي الدخول في الفجر في وقت التغليس، والخروج منها وقت =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت