15888 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا قَشِفُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ:"هَلْ لَكَ مَالٌ؟"قَالَ: قُلْتُ:"نَعَمْ"قَالَ:"مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟"قَالَ: قُلْتُ: مِنْ كُلِّ الْمَالِ مِنَ الْإِبِلِ وَالرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْغَنَمِ، فَقَالَ:"إِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ عَلَيْكَ"ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تُنْتِجُ إِبِلُ قَوْمِكَ صِحَاحًا آذَانُهَا، فَتَعْمَدُ إِلَى مُوسَى فَتَقْطَعُ آذَانَهَا، فَتَقُولُ: هَذِهِ بُحُرٌ، وَتَشُقُّهَا، أَوْ تَشُقُّ جُلُودَهَا، وَتَقُولُ: هَذِهِ صُرُمٌ وَتُحَرِّمُهَا عَلَيْكَ، وَعَلَى أَهْلِكَ"قَالَ: نَعَمْ قَالَ:"فَإِنَّ مَا آتَاكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكَ، وَسَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ - وَرُبَّمَا قَالَ: سَاعِدُ اللهِ أَشَدُّ مِنْ سَاعِدِكَ، وَمُوسَى اللهِ أَحَدُّ مِنْ مُوسَاكَ -"قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا نَزَلْتُ بِهِ، فَلَمْ
= وسيأتي مطولًا من حديث شعبة برقم (15888) و (15891) ، وسيأتي مختصرًا برقم (15889) و (15892) .
وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فَلْتُر نِعَمُ الله وكرامته عليك"، سلف نحوه من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص برقم (6708) ، وذكرنا هناك أحاديث الباب.
قال السندي: قوله: وعلي أطمار، بفتح فسكون: جمع طِمْر- بكسر طاء وسكون ميم- الثوب الخَلَق.
قوله: من كل المال، أي: من كل نوع من الأنواع المتعارفة بين الناس.
قوله:"فَلْتُر"بصيغة الأمر، على بناء المفعول، أي: أظهر نعمة الله تعالى بتحسين الثوب، فإن ذاك من جملة الشكر لها.