وَقُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَسَاوِدَ صُبًّا؟ قَالَ سُفْيَانُ:"الْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تُنْصَبُ: أَيْ تَرْتَفِعُ" (1)
15918 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ قَالَ:"نَعَمْ أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ، أَوِ الْعُجْمِ أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِمْ خَيْرًا، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ"قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ"فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ"
= وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/305، وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني بأسانيد، وأحدها رجاله رجال الصحيح.
وسيأتي برقم (15918) و (15919) .
قال السندي: قوله: ثم مه، أي: ثم ماذا يكون.
قوله:"الظُّلل"، بضم ففتح: جمع ظلة تحيط به.
قوله: كلا: لم يقل إنكارًا لذلك، وإنما قال إظهارًا لمحبته أن يبقى إلى آخر الأمد.
قوله:"أساود": حيات، جمع أسود.
قوله:"صبًا"، بضم فتشديد، أي: كأنهم حيات مصبوبة على الناس من السماء.
(1) المفسر لقوله:"الأساود صُبًّا"عند الحميدي والبيهقي وابن عبد البر: هو الزهري، وليس سفيان. ولفظه عندهم: قال الزهري: أساود صبًا يعني الحية إذا أراد أن ينهش، ارتفع ثم انصبَّ.