1713 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ، كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَلاثَةٍ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ أَرْبَعَةٍ فَلْيَذْهَبْ بِخَامِسٍ بِسَادِسٍ"أَوْ كَمَا قَالَ، وَإَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلاثَةٍ، وَانْطَلَقَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي - وَلَا أَدْرِي هَلْ قَالَ: امْرَأَتِي - وَخَادِمٌ بَيْنَ بَيْتِنَا وَبَيْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ (1)
= من الغثارة: الجهل، والنون زائدة.
وقوله: فجدع بتشديد الدال المفتوحة، أي: خاصمه وذمه، والمجادعة: المخاصمة، وقال في"اللسان"جادعه مجادعةً وجداعًا: شاتمه وشاره، كأن كل واحد منهما جدع أنف صاحبه. وقال النووي: فجدع، أي: دعا بالجدع وهو قطع الأنف وغيره من الأعضاء. قال أحمد شاكر: وهذا أصح وأقرب، فإن"جدع"غير"جادع"ويؤيده ما في"اللسان": وفي الدعاء على الإنسان: جدعًا له وعقرًا نصبوها في حد الدعاء على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره، وحكى سيبويه: جدعْتُه تجديعا وعقرته: قلت له ذلك. وهذا نص صريح.
وقوله:"لا هنيًا"، قال السندي: قيل: قاله تأديبا لهم لأنهم تحكموا على أهل المنزل، وقيل: هو خبر، أي: أنهم لم يتهنوا به في وقته، قيل: وهو الأوجه. وعقد، أي: عهد على أنهم يجيئون يوم كذا.
وقوله:"فعرفنا اثني عشر رجلًا"قال النووي في"شرح مسلم"14/19: هكذا هو في معظم النسخ (يعني نسخ صحيح مسلم) فعرَفنا بالعين وتشديد الراء، أي: جعلنا عرفاء، وفي كثير من النسخ: ففرقنا بالفاء المكررة في أوله وبقاف من التفريق، أي: جعل كل رجل من الاثني عشر مع فرقة، وهما صحيحان، والعريف: النقيب، وهو دون الرئيس.
(1) إسناده صحيح على شرطهما. وانظر (1702) .