= كلاهما عن القاسم بن عبد الواحد، به.
وأخرجه مطولًا الطبراني في"مسند الشاميين" (156) عن الحسن بن جرير الصوري، عن عثمان بن سعيد الصيداوي، عن سليمان بن صالح، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن الحجاج بن دينار، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، به. قال الحافظ في"الفتح"1/174: وإسناده صالح.
وأخرجه مطولًا الخطيب في"الرحلة" (33) من طريق مقاتل بن حيان، عن أبي جارود العنسي- وهو بالنون الساكنة-، عن جابر، قال: بلغني حديث في القصاص. ولم يسم الصحابي، وسمى المكان: مصر. قال الحافظ في"الفتح"1/174: وفي إسناده ضعف.
وعلقه البخاري في"صحيحه"1/173 قال: ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد. وعلقه أيضًا في موضع آخر 13/454 قال: ويُذكر عن جابر، عن عبد الله بن أنيس قال: سمعت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"يحشُرُ اللهُ العبادَ فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديَّان".
وقد وصله الحافظ في"التغليق"، كما سلف في التخريج.
وقال الحافظ في"الفتح"1/174: وادعى بعض المتأخرين أن هذا ينقض القاعدة المشهورة أن البخاري حيث يعلق بصيغة الجزم يكون صحيحًا، وحيث يعلق بصيغة التمريض يكون فيه علة، لأنه علقه بالجزم هنا، ثم أخرج طرفًا من متنه في كتاب التوحيد بصيغة التمريض ... وهذه الدعوى مردودة، والقاعدة بحمد الله غير منتقضة، ونظر البخاري أدق من أن يعترض عليه بمثل هذا، فإنه
حيث ذكر الارتحال فقط جزم به، لأن الإسناد حسن واعتضد. وحيث ذكر طرفًا من المتن لم يجزم به، لأن لفظ الصوت مما يتوقف في إطلاق نسبته إلى الرب ويحتاج إلى تأويل، فلا يكفي فيه مجيء الحديث من طريق مختلف فيها، ولو اعتضدت، ومن هنا يظهر شفوف علمه، ودقة نظره، وحسن تصرفه رحمه الله. =