16091 - أَخْبَرَنَا (1) سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، سَمِعَ بُشَيْرَ بْنَ يَسَارٍ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا حَدِيثُ ابْنِ حَارِثَةَ، يُخْبِرُ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، وَوُجِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، فَجَاءَ عَمَّاهُ، وَأَخُوهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَكَلَّمُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"الْكِبَرَ، الْكِبَرَ"، فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ - إِمَّا حُوَيِّصَةُ، وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ، قَالَ سُفْيَانُ: نَسِيتُ أَيُّهُمَا (2) الْكَبِيرُ مِنْهُمَا - فَقَالَا (3) : يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللهِ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ يَهُودَ وَشَرَّهُمْ وَعَدَاوَتَهُمْ، قَالَ:"لِيُقْسِمْ مِنْكُمْ خَمْسُونَ: إِنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ"قَالُوا: كَيْفَ نُقْسِمُ عَلَى مَا لَمْ نَرَ؟ قَالَ:"فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَحْلِفُونَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ" (4) قَالُوا: كَيْفَ نَرْضَى بِأَيْمَانِهِمْ، وَهُمْ مُشْرِكُونَ، قَالَ: فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ، فَرَكَضَتْنِي بَكْرَةٌ مِنْها (5) ، قِيلَ: لِسُفْيَانَ فِي الْحَدِيثِ:"وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟"
= وعن سهل بن سعد الساعدي عند البخاري (496) ، ومسلم (508) .
قال السندي: قوله: ما لا يقطع، أي قدرًا أو دنوًا لا يقطع به، فالعائد إلى"ما"مقدر، ويحتمل أن"ما"نافية، ولا تأكيد له، والجملة بيان لفائدة الدنو.
(1) في (ص) : حدثنا.
(2) في (ظ 12) و (ص) : أيهم.
(3) في (ص) و (م) : فقال.
(4) في (ظ 12) : لم يقتلوا.
(5) في (م) : منه، وهو تحريف.