وَالْبِلَى، وَالسِّبَاعُ؟، قَالَ:"أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ، الْأَرْضُ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، وَهِيَ مَدَرَةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ: لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا السَّمَاءَ، فَلَمْ تَلْبَثْ عَلَيْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا، وَهِيَ شَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَجْمَعَهُمْ (1) مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتَ الْأَرْضِ فَيَخْرُجُونَ (2) مِنَ الْأَصْوَاءِ، وَمِنْ (3) مَصَارِعِهِمْ فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ"قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ وَنَحْنُ (4) مِلْءُ الْأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَيْنَا؟ قَالَ:"أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ تَرَوْنَهُمَا وَيَرَيَانِكُمْ، سَاعَةً وَاحِدَةً لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَهُوَ أَقْدَرُ عَلَى أَنْ يَرَاكُمْ، وَتَرَوْنَهُ مِنْ أَنْ تَرَوْنَهُمَا، وَيَرَيَانِكُمْ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِذَا لَقِينَاهُ؟ قَالَ:"تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ، لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاءِ فَيَنْضَحُ قَبِيلَكُمْ (5) "
(1) في هامش (س) : يجمعكم، نسخة.
(2) في (ص) : فتخرجون، وتقرأ بالوجهين في (ظ 12) و (س) .
(3) في (ظ12) و (ص) و (ق) : أو من.
(4) في (س) و (م) : نحن، دون واو.
(5) في نسخة السندي: فيبلكم، مضارع بلَّ، قال: هكذا في أصلنا، وفي نسخ المجمع: قبلكم، بكسر قاف وفتح موحدة: أي في جانبكم، وفي بعض=