الْغَيْرَةِ فَسَوْفَ يُذْهِبُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْكِ (1) ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ السِّنِّ فَقَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ الَّذِي أَصَابَكِ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتِ مِنَ الْعِيَالِ فَإِنَّمَا عِيَالُكِ عِيَالِي"، قَالَتْ: فَقَدْ سَلَّمْتُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقَدْ أَبْدَلَنِي اللهُ بِأَبِي سَلَمَةَ خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2) "
(1) في (ظ12) و (ص) : عنك.
(2) رجاله ثقات إلا أن المطلب- وهو ابن عبد الله بن حنطب- روايته عن الصحابة مرسلة، إلا أنسَ بن مالك، وسهلَ بن سعد، وسلمة بن الأكوع ومن كان قريبًا من طبقتهم.
وأخرجه بنحوه الفسوي في"المعرفة والتاريخ"1/246. من طريق يعقوب ابن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي عمرو، بهذا الإسناد.
وهو عند مسلم بغير هذه السياقة (918) (3) من حديث أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهُمَ أْجُرْني في مصيبتي واخلفْ لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها".
قالت: فلما مات أبو سلمة، قلت: أيُ المسلمين خيرٌ من أبي سلمة؟ أوَّلُ بيت هاجر إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثم إني قلتُها، فأخلف الله لي رسولَ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قالت: أرسل إليَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حاطبَ بن أبي بَلْتَعَةَ يَخْطُبُنِي له.
فقلت: إن لي بنتًا وأنا غيورٌ، فقال."أما ابنتها فندعو الله أن يغنيها عنها، وأدعو الله أن يذهبَ بالغيرة". وسيأتي بنحوه مطولًا بالأرقام 6/313 و314 و317، وانظر ما قبله.
قال السندي: قولها: من القرظ، بفتحتين: شيء يدبغ به الجلد.
قولها: أن لا تكون بك الرغبة في: لفظة بك متعلقة بالرغبة، أي: أن لا=