أَنْزِعَ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي وَقُلْتُ لَهُمْ: (1) انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرُهُ بِأَمْرِي فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يُنْزِلَ فِينَا قُرْآنًا (2) ، أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ (3) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ لِي:"أَنْتَ بِذَاكَ"، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، فَقَالَ:"أَنْتَ بِذَاكَ"، فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ:"أَنْتَ بِذَاكَ"، قُلْتُ: نَعَمْ، هَا أَنَا ذَا، فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنِّي صَابِرٌ لَهُ، قَالَ:"أَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي وَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، قَالَ:"فَصُمْ شَهْرَيْنِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ، قَالَ:"فَتَصَدَّقْ"، قَالَ: فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَا (4) مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ:"اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ"
= الشيء: التهافت فيه، ولا يكون إلا في الشر.
(1) لفظ"لهم"ليس في (ظ 12) و (ص) ، وهي نسخة في (س) .
(2) في (م) : قرآن. قال السندي: قوله: أن ينزل فينا قرآنًا: من الإنزال أو التنزيل، والضمير لله، وقرآنًا بالنصبّ.
(3) في (م) : فأتيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(4) في (م) : وحشاء، وهو خطأ. قال السندي: وحشًا، بفتح فسكون، أي. بلا طعام.