فَضْلِ يَدِهِ" (1) "
16470 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ مَا أَفَاءَ، قَالَ: قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ:"يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي"، قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ:"مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُونِي؟ (2) "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ:"لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ جِئْتَنَا كَذَا وَكَذَا، أَلَا تَرْضَوْنَ"
(1) حديث صحيح دون قوله: بماء غبر من فضل يده، فشاذ، فقد خالف فيه ابن لهيعة رواية عمرو بن الحارث، عن حبان بن واسع السالفة برقم (16467) ، وفيها: ومسح رأسه بماء غير فضل يده، وقد أشرنا إلى هذا الاختلاف في التعليق السابق، فأغنى عن إعادته هنا، وابن لهيعة- وإن كان سماع عبد الله بن المبارك منه صحيح- إلا أنه خالف هنا من هو أوثق منه.
وقال الترمذي عقب الرواية رقم (35) : ورواية عمرو بن الحارث عن حبان أصح، لأنه قد روي من غير وجه لهذا الحديث عن عبد الله بن زيد وغيره: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخذ لرأسه ماء جديدًا، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم: رأوا أن يأخذ لرأسه ماء جديدًا.
(2) في هامش (س) : تجيبوا، نسخة. قلنا: وهي الموافقَة لرواية البخاري.