مُحَمَّدُ، إِنِّي قَدْ جِئْتُكَ بِابْنِ الْقَرْحَاءِ لِتَتَّخِذَهُ، قَالَ:"لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، وَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ أَقِيضَكَ بِهِ (1) الْمُخْتَارَةَ مِنْ دُرُوعِ بَدْرٍ فَعَلْتُ"، فَقُلْتُ: مَا كُنْتُ لِأَقِيضَهُ الْيَوْمَ بِغُرَّةٍ (2) ، قَالَ:"لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ"، ثُمَّ قَالَ:"يَا ذَا الْجَوْشَنِ، أَلَا تُسْلِمُ فَتَكُونَ مِنْ أَوَّلِ أَهْلِ هَذَا الْأَمْرِ؟"، فَقُلْتُ: لَا، قَالَ:"لِمَ؟"، قُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ قَوْمَكَ قَدْ (3) وَلِعُوا بِكَ، قَالَ:"فَكَيْفَ بَلَغَكَ عَنْ مَصَارِعِهِمْ بِبَدْرٍ؟"، قُلْتُ: قَدْ بَلَغَنِي، قَالَ:"فَإِنَّا نُهْدِي لَكَ"، قُلْتُ: إِنْ تَغْلِبْ عَلَى الْكَعْبَةِ وَتَقْطُنْهَا، قَالَ:"لَعَلَّكَ إِنْ عِشْتَ تَرَى ذَلِكَ"، ثُمَّ قَالَ:"يَا بِلَالُ، خُذْ حَقِيبَةَ الرَّجُلِ فَزَوِّدْهُ مِنَ الْعَجْوَةِ"، فَلَمَّا أَدْبَرْتُ، قَالَ:"أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ فُرْسَانِ بَنِي عَامِرٍ"، قَالَ: فَوَاللهِ إِنِّي بِأَهْلِي بِالْغَوْرِ إِذْ أَقْبَلَ رَاكِبٌ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ النَّاسُ؟ قَالَ: قَدْ وَاللهِ (4) غَلَبَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَطَنَهَا، فَقُلْتُ: هَبِلَتْنِي أُمِّي، وَلَوْ أُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ أَسْأَلُهُ الْحِيرَةَ لَأَقْطَعَنِيهَا (5)
(1) في (س) : بها. وفي (ق) : بهذا. وفي (م) : فيها.
(2) في (م) : بعده. وقد نقلنا شرحها عن السندي في الرواية السالفة برقم (15965) .
(3) لفظ"قد"ليس في (م) .
(4) في (م) : والله قد.
(5) إسناده ضعيف، وهو مكرر الحديث (15965) ، لكنه هناك من رواية الإمام أحمد، عن عصام بن خالد، عن عيسى بن يونس، به. وقد بسطنا شرحه هناك.
قال السندي: قوله:"أن أقيضك": من قاض يقيض، أن أعوضك. =