وَالْحَنْتَمِ وَالنَّقِيرِ وَالْمُقَيَّرِ"قَالَ: ومَا الْحَنْتَمُ؟ قَالَ:"الْأَخْضَرُ وَالْأَبْيَضُ". قَالَ: مَا الْمُقَيَّرُ؟ قَالَ:"مَا لُطِخَ بِالْقَارِ مِنْ زِقٍّ أَوْ غَيْرِهِ"قَالَ:"فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ، فَاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً، فَمَا زَالَتْ مُعَلَّقَةً فِي بَيْتِي" (1) "
16808 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، فَخذف (2)
(1) إسناده صحيح، وهو مطول الحديث (16795) ، وقد سلف الكلام على فضيل بن زيد الرقاشي هناك، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين. عفان: هو ابن مسلم، وثابت بن يزيد: هو الأحول البصري.
وأخرجه الطيالسي (918) ، والدارمي مختصرًا (2112) عن أبي النعمان، كلاهما عن ثابت بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرج ابن سعد في"الطبقات"7/129 عن عفان بن مسلم، بهذا الإسناد عن فضيل بن زيد، وقد غزا مع عمر سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب.
وأخرجه كذلك 7/129 من طريق سفيان الثوري، عن عاصم، به.
وسيأتي 5/57.
قال السندي: قوله:"أفيقة"بفتح فكسر فاء وسكون ياء، أي: سقاء.
وقوله:"شَرْعي"، أي حَسْبي، قاله الخطّابي في"غريب الحديث"2/501، وابن الأثير في"النهاية".
وقوله:"الأخضر والأبيض"يعني الجرار المدهونة الخُضْر، كانت تُحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم اتسِعَ فيها، فقيل للخزف كله: حنتم، واحدتها حَنْتَمة، وإنما نُهي عن الانتباذ فيها لأنها تُسرع الشدةُ فيها لأجل دهنها. قاله ابن الأثير في"النهاية". قلنا: وقد نسخ ذلك بحديث بريدة عند مسلم (977)
بإباحة الانتباذ في كل الأوعية، وتحريم شرب المسكر.
(2) في النسخ: فَحَدَّثَ، وهو خطأ، وجاء على الصواب في"أطراف="