16826 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ هُوَ الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ ذِي مِخْمَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، وَتَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتَسْلَمُونَ وَتَغْنَمُونَ، ثُمَّ تَنْزِلُونَ بِمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فَيَقُومُ رَجُلٌ (1) مِنَ الرُّومِ، فَيَرْفَعُ الصَّلِيبَ، وَيَقُولُ: أَلَا غَلَبَ الصَّلِيبُ، فَيَقُومُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وَتَكُونُ الْمَلَاحِمُ، فَيَجْتَمِعُونَ (2) إِلَيْكُمْ، فَيَأْتُونَكُمْ فِي ثَمَانِينَ غَايَةً، مَعَ كُلِّ غَايَةٍ عَشْرَةُ (3) "
= قال السندي: قوله:"آمنًا"، أي: ذا أمن، فالصيغة للنسبة، أو جَعَل"آمنًا"على النسبة المجازية.
قوله:"ثم تغزون وهم"، أي: أنتم وهم، كما في الرواية الآتية.
قوله:"عدوّا"بالنصب، أي: تجتمعون على قتال العدو، ولمكان الصلح.
قوله:"وتسلمون"، من السلامة.
قوله:"بمَرْج": الموضع الذي ترعى فيه الدواب.
قوله:"تلول"بضمتين، وخفة لام: جمع تل- بفتح- كل ما اجتمع على الأرض من تراب أو رمل.
قوله:"غلب الصليب"، أي: دين النصارى قصدًا لإبطال الصلح، أو لمجرد الافتخار وإيقاع المسلمين في الغيظ، والله تعالى أعلم.
(1) في (م) : فيقوم إليه رجل، بزيادة: إليه.
(2) في (ظ 13) فيجمعون لكم، وقد أشير إليها في هامش (س) . وفي (ق) : فيجتمعون لكم.
(3) في (ظ 13) و (ق) : غيابة، وقد جاءت في (ظ 13) في الموضع الأول: غاية، لكن كتب فوقها غيابة! قال الحافظ في"الفتح"6/278: غاية، أي: راية، وسميت بذلك، لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف.