فهرس الكتاب

الصفحة 13356 من 23340

عَلَى مَا هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ وَمَنَّ عَلَيْنَا بِكَ (1) ، قَالَ:"آللَّهِ مَا أَجْلَسَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ؟"قَالُوا: آللَّهِ مَا أَجْلَسَنَا إِلَّا ذَلِكَ، قَالَ:"أَمَا إِنِّي لَمْ أَسْتَحْلِفْكُمْ تُهْمَةً لَكُمْ، وَإِنَّهُ أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ" (2)

(1) في هامش (س) : به.

(2) إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير علي بن بحر: وهو القطان فقد روى له البخاري تعليقًا وأبو داود والترمذي، وهو ثقة. أبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن ملّ.

وأخرجه ابن المبارك في"الزهد" (1120) ، وابن أبي شيبة 10/305، ومسلم (2701) ، والترمذي (3379) ، والنسائي في"المجتبى"مختصرًا 8/249، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (529) ، وأبو يعلى (7387) ، وابن حبان (813) ، والطبراني في"الكبير"19/ (701) من طرق عن مرحوم ابن عبد العزيز، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو نعامة السَّعدي اسمه عمرو بن عيسى، وأبو عثمان النهدي اسمه عبد الرحمن بن مل.

وتعقبه المزي في"تحفة الأشراف"8/440 بقوله: كذا قال، وهو وهم، إنما هو عبد ربه، وأما عمرو بن عيسى فهو أبو نعامة العدوي، وهو شيخ آخر.

قال السندي: قوله: قالوا: الله ما أجلسنا: روي بلا مد، وهو الأظهر، إذ لا معنى للاستفهام، فالجلالة يجوز فيه النصب والجر كما هو قاعدة حذف حرف القسم بلا عوض، وجاء بالمد أيضًا، فالاستفهام لمجرد المشاكلة.

قوله:"أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم": لما كان الغالب في الاستحلاف التهمة، أراد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نفيها، وبيَّن أن سبب الاستحلاف هناك تحقيق سبب مباهاة الله تعالى وتقريره اهتمامًا بشأنه وتعظيمًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت