17020 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، عَنْ سُلَيْمٍ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ، قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: حَدِّثْنَا، حَدِيثًا لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّدٌ (1) وَلَا نِسْيَانٌ، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُسْلِمَةً، كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ عُضْوًا بِعُضْوٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فَبَلَغَ"
= وقد سلف برقم (17014) و (17018) .
وفي باب فضل الوضوء عن أبي هريرة، سلف برقم (8020) ، وذكرنا هناك بقية أحاديث الباب.
وباب أوقات الصلاة أشرنا إلى أحاديثه في الرواية (17014) .
قال السندي: قوله:"صاحبُ العَقْل عَقْلِ الصَّدقة"العقل معلوم، ويُطلق بمعنى الدية، وبمعنى ربط الإبل بعقالها، وتعيينُ المراد هاهنا يحتاج إلى أن يعرف وجه تسميته بهذا الاسم.
"رجلٌ"بالرفع، أي أنتَ رجلٌ من بني سُليم، أي: لستَ من قريش حتى يمكنَ أن تكونَ رابعًا في الإسلام، وإنما أنتَ رجلٌ من بني سُليم، فكيف تكونُ رابعًا في الإسلام؟ فبيَّن أنه أسلم وهو رابع أربعة: أحدهم: النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والثاني: الصِّدِّيق رضي الله عنه، والثالث: بلال، والرابع: هو، وبيَّن أن ذلك بسبب أنه ترك الدين الباطل في الجاهلية، وبقي طالبًا للدين الحق.
"جُرَءَاء"قال النووي في"شرح مسلم"6/115: بالجيم المضمومة جمع جريء- بالهمز- من الجُرَأة، وهي الإقدام والتسلط.
ثم قال السندي:"ما هذا المكي"، أي: ما خبره.
"وتركنا الناسَ سِراعًا"، أي: إلى قوله وقبولِ دينه.
(1) في (م) و (س) : ترديد، وفي (ق) : تردد، والمثبت من (ظ 13) و (ص) وهامش (س) وعليها علامة الصحة.